السيد مهدي الرجائي الموسوي
456
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
طاب ثراه ، ومن جملة أشعاره الغرّاء قصيدة في نعت طريق الحمّاد تعرف بالحمّادية ، وهي من المجتثّ : قم علّل النفس حادي * واحمد طريق الحماد نهجٌ إلى الحقّ يهدي * ما بين هادٍ وهادي نهجٌ كلا طرفيه * يهدي سبيل الرشاد حيث اتّجهت ففيه * بلوغ أقصى المراد في وجهته جميعاً * كعبة قصد العباد نجدٌ سوى عدّي * عذب الموارد بادي أبهد نجد وأهدى * في الأرض ذات المهاد يحكي السرى باجتهاد * تهجيره باقتصاد تطوي به البيد وخدا * لشوقهنّ الهوادي تخالهنّ نسوراً * حلّقن للاصطياد أو خلتهنّ يروقاً * يلمعن في بطن واد ثماده الغمر يربو * على السحاب الفؤادي كأنّما الغيث فيضٌ * من بعد ذاك الثماد ما الرافدان بأحلى * منه على قلب صادي صل المسير أو أفصل * وجئ لذاك بزاد زادٌ لخير الطريق * من خير زاد المعاد ولا تمرّ بدارٍ * في قريةٍ أو بلاد ولا ينكبا طريق * بين الربى والوهاد فإن دهاك عدوّ * فلذ بجنب الحماد ولا تصوّب فتخطي * الرشاد بالاجتهاد واهاً لخير طريقٍ * تطرّقته الأعادي عاثت به كلّ حينٍ * وأمنعت في الفساد أبعدها اللَّه عنه * بعد ثمودٍ وعاد