السيد مهدي الرجائي الموسوي
43
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نهضت فهبّ الحقّ والخلد خلفه * يهلّل ذا شكراً وذاك يكبّر نهضت بوجه البغي وهو بزهوه * مدلٌّ على الأيّام ينهى ويأمر فما هي إلّا جولةٌ وتقهقرت * كتائبه في خزيها تتعثّر وما الفجر إلّا ثورةٌ فلكيةٌ * بها الكون من سجن الدجى يتحرّر ولولا صراع البذر في الأرض لم يقم * من اليابس المنخوب ريّان أخضر * * * مضى ابن أبيسفيان للقبر واثقاً * بأنّ الذي أبقاه هيهات يُقبرُ فهذي بلاد المسلمين بعهده * تشيد وفي أيّامه الغرّ تفخر وهذا يزيد والنفوس تخافه * وترجوه فهو البحر يُرجى ويُحذر يخلّفه للحكم ذخراً بظلّه * ستفرع آصال الرجاء وتثمر وتبلغ أحلام القرون اميّة * ويعرف منها الدهر ما كان ينكر ولم يخش بأس الهاشميين بعدما * قضى الصلح فيهم أن يساووا ويقهروا نعم ربّما طافت عليه وساوس * فتذعره باليأس واليأس يذعر ففي يثرب لو ساعد الدهر فتية * ترى أنّها بالأمر أولى وأجدر لها في قلوب المسلمين جلالة * تهاب وشأن في البلاد مقدّر ويا ربّما يقوى على كيد بعضها * فيدحره والكيد بالكيد يدحر فيزعم أنّ ابن الزبير مراوغٌ * بفطرته حتّى على الدين يمكر وخطوة عبداللَّه وهي قصيرةٌ * يخاف عليها بالمزالق تعثر ولكن بماذا يستر الشمس إن بدت * وما كان ضوء الشمس بالكيد يستر فهذا حسينٌ والعناصر باسمه * إذا ما جرى ذكر الخلافة تجهر يؤهّله للعرش مجدٌ مؤثّلٌ * يؤسّسه طه ويعليه حيدر وفضلٌ إليه الفجر ينسب نوره * ودينٌ به الإيمان يزكو ويطهر وروحٌ هي الآماد حدّاً وإنّها * لأعظم منها في الجلال وأكبر أيمكن أن يدنو يزيد لمجده * وتأريخه من بؤرة العهر أقذر وهب أنّه بالجبر حاول بيعةً * من الناس كيف ابن البتولة يجبر