السيد مهدي الرجائي الموسوي

411

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الفصل الأوّل : قال رحمه اللَّه تعالى يمدح النبي صلى الله عليه وآله وقد أنشدها حبّاً له صلى الله عليه وآله ، وذلك في سنة ثلاث وستّين وألف : هذا العقيق وتلك شُمُّ رعانه * فامزج لجين الدمع من عقيانه وانزل فثمّ معرّسٌ أبداً ترى * فيه قلوب العشق من ركبانه واشمم عبير ترابه والثم حصىً * في سفحه انتثرت عقود جمانه واعدل بنا نحو المحصّب من منىً * واحذر رماة الغنج من غزلانه وتوقّ فيه الطعن إمّا من قنا * فرسانه أو من قدود حسانه أكرم به من مربعٍ من ورده * الوجنات والقامات من أغصانه مغنىً إذا غنّى حمام أراكه * رقصت به طرباً معاطف بأنه فلكٌ تنزّل فهو يحسب بقعةً * أوما ترى الأقمار من سكّانه خضب النجيع غزاله وهزبره * هذا بوجنته وذا ببنانه فلئن جهلت الحتف أين مقرّه * سلني فإنّي عارفٌ بمكانه هو في الجفون السود من فتيانه * أو في الجفون البيض من فتيانه من لي برؤية أوجهٍ في أوجه * حجب البعاد شموسها بعنانه بيضٌ إذا لعبت صباً بذيولها * حمل النسيم المسك في أردانه عمدت إلى قبس الضحى فتبرقعت * فيه وقنّعها الدجى بدخانه من كلّ نيّرةٍ بتاج شقيقها * قمرٌ تحفّ به نجوم لدانه وهبت له الجوزاء شهب نطاقها * حلياً وسوّرها الهلال بحانه هذي بأنصل جفنها تسطو على * مهج الأسود وذاك من مرّانه يفترّ ثغر البرق تحت لثامها * ويسير منها الغيث في قمصانه كمن النحول بخصرها وبسيفه * والموت من وسنانها وسنانه في الخدر منها العيس تحمل جوذراً * ويقلّ منه الليث سرج حصانه قسماً بسلعٍ وهي حلفة وامقٍ * أقصاه صرف البين عن جيرانه ما اشتاق سمعي ذكر منزل طيبةٍ * إلّا وهمت بساكني وديانه بلدٌ إذا شاهدته أيقنت أنّ * اللَّه ثمّن فيه سبع جنانه