السيد مهدي الرجائي الموسوي

406

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قال الشيخ الأميني : رأيت في مكتبة الآصفية بحيدرآباد دكن مجموعة مكتوبة في سنة ( 1173 ) إلى أن قال : وفي المجموعة نفسها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللَّه على سيدنا محمّد وآله وسلّم تسليماً ، هذه الأبيات لبعض الشافعية في نصرة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، وأراد شبهة في موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لمن تقدّمه من الخلفاء ، وقد أجابها من يأتي اسمه ، وأبيات الشافعي هي هذه : عليٌ بايع الصدّيق حقّاً * وناداه ليغزو فاستجابا وللفاروق بايع بعد هذا * وزوّجه ابنته طابت وطابا وبايع لابن عفّانٍ ووالى * وما عنه صواب الرأي غابا فوالى ذا وهذا بعد هذا * فهل في دينه والحقّ حابا أجيبونا على هذا بصدقٍ * أأخطأ في الطريقة أم أصابا فإن أنكرتموا ما كان هذا * لعنّا فيه أكذبنا جوابا فأجابها السيد الإمام الواثق باللَّه المطهّر ابن الإمام المهدي محمّد بن الإمام المتوكّل على اللَّه بن يحيى المظلّل بالغمام ، كان هذا الواثق من أعيان العترة ونحارير الأسرة ، وفصحاء الامّة ، ونجباء الأئمّة ، دعا بعد موت أبيه ، فقال هذه الأبيات : مبايعة الإمام أبيتراب * أبا بكر وإخوته الصحابا أردتم أنّه راضٍ ولو هو * بها راضٍ لما كانت نهابا هم غنموا التشاغل من عليٍ * بتجهيز النبي ولن يعابا وأتموا السقيفة باقتحامٍ * وكان جهاز أحمد الصوابا لها جعلوا أبابكرٍ إماماً * وسدّوا عن إمام الخلق بابا وكان إمامهم بغدير خمٍّ * وبيعته تطوّقت الرقابا فخلّوه وما كرهت قريش * بأنّ الصحب تطّرح الكتابا وقالوا يا أبا السبطين بايع * وقادوه يبايع مسترابا فبايع والسيوف لها وميض * وما رأي الشجاعة عنه غابا ولكن خاف تنطمس المثاني * ويصبح داعي الغاوي مجابا