السيد مهدي الرجائي الموسوي
399
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ويزيد يهتف تارةً في أهله * ويسبّ أخرى قومها وأباها فرنت لزين العابدين بعينها * عذرته فانفجعت وزاد شجاها فتلفتّت نحو الغري بأدمعٍ * تشكو وأخفت صوتها وبكاها ثمّ انثنت لحماتها في عتبها * ودعت ولكن من يجيب دعاها يا إخوة قبل الطفوف عهدتهم * ما ريع سرب هاجد بحماها فلأيّ شيءٍ روّعت فتياتهم * ما هزّها عتبٌ فأين إباها لكن عذرتهموا لعلمي فيهم * اذن الإله بكربلا بفناها فمضوا كراماً والعتاب عداهم * ومن الجنان قد ارتقت أعلاها « 1 » أقول : أعقب من ولديه ، وهما : السيد مضر ، والسيد سليمان . 550 - السيّد مصطفى بن الحسين بن المير محمّدعلي بن محمّدرضا بن المير جمال الدين بن المير عبدالحيّ الكاشاني ، ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين عليه السلام . قال الخاقاني : عالم جليل ، وشاعر رقيق . ولد في كاشان عام ( 1268 ) ه ، وعندما بلغ السابعة من عمره شغف بتحصيل العلوم الدينية التي عشقها منذ حداثة سنّه . وكان ينزوي في محلّات خاصّة مبتعداً عن الناس ومشتغلًا بالدرس ، ولمّا بلغ العشرين من عمره هجر كاشان وسافر إلى أصفهان عندما كانت عاصمة العلم والفضل ، فمكث فيها مدّة أربع سنوات ، درس خلالها الفقه والأصول على الشيخ محمّدباقر بن الشيخ محمّدتقي وغيره من جهابذة العلم ، كما تخرّج على الشيخ آقا رضا قمشهاي في العلوم العقلية . ولقد تمكّن من شدّة ذكائه وفرط عشقه وقوّة حافظته ومثابرته على تحصيل العلم من النبوغ في أكثر العلوم الدينية وغيرها ، كالفقه والأصول والعلوم العقلية والتأريخ والرياضيات والأدبيات العربية والفارسية ، حتّى صار في آخر سنة من سنوات سكناه في أصفهان مشاراً إليه بالبنان فائزاً على أقرانه ، وهو حينئذ لم يتجاوز الرابعة والعشرين . وبعد أن أتمّ تحصيلاته في أصفهان ونال الإجازة العالية من جهابذة المجتهدين
--> ( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 299 - 305 .