السيد مهدي الرجائي الموسوي
372
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قال السيد الأمين : ولد في محلّة الطاق من محالّ الحلّة السيفية أيّام سكن أبيه فيها سنة ( 1262 ) وتوفّي في خامس محرّم سنة ( 1335 ) فجر الخميس بالحلّة ، وحمل إلى النجف فدفن فيه . العالم الصدر الوجيه الأديب ، نشأ في الحلّة وتعلّم بها القرآن الكريم والكتابة ، وقرأ العربية على فضلائها ، ثمّ خرج إلى النجف حين راهق مع أخويه الميرزا جعفر والميرزا صالح عدّة مرّات للتحصيل ، فقرأ أوّل أمره عند الشيخ علي حيدر والشيخ محمّد والشيخ حسن الكاظميين في المنطق والبيان ، وشطر من الأصول ، ثمّ عاد إلى الحلّة وجعل يدرّس فيها بما نخرج به في النجف . ثمّ هاجر ثانياً إلى النجف مع أخويه المذكورين ، فقرأ ما شاء وعاد إلى الحلّة إلى أن كانت سنة ( 1293 ) فهاجر مع والده إلى النجف ، فقرأ على والده وعلى الملّا محمّد الإيرواني ، والميرزا لطف اللَّه المازندراني . وقرأ جملة من العلوم كالهيئة والحساب وغيرهما ، وأجازه أبوه وأستاذه الإيرواني ، وحجّ بيت اللَّه الحرام سنة ( 1294 ) وزار المدينة المنوّرة ، ولمّا رجع من الحجّ عقد له والده في النجف مجلساً عامّاً للتهاني الشعرية ، حضرته علماء العراق وشعراؤه وأدباؤه ، وقصدته الشعراء ، وفي مقدّمتهم السيد حيدر الحلّي ، فأنشد قصيدته التي أوّلها : نفحات السرور أحيت حبيباً * فجنينا من النسيب نصيبا ولمّا كانت سنة ( 1298 ) توفّي أخوه السيد ميرزا جعفر ، وبعده بسنتين توفّي والده ، وبعدهم بأربع سنين توفّي أخوه السيد ميرزا صالح ، فاستقلّ المترجم بمقام أبيه وأخويه في النجف إلى سنة ( 1313 ) فطلب أهل الحلّة أن يهاجر إليهم فأجابهم ، فاستقبلوه إلى سبعة فراسخ ، وكان يوم دخوله إلى الحلّة يوماً مشهوداً ، فجلس مجلساً عامّاً ، وقصدته الشعراء ، منهم السيد عبد المطلب ابن أخي السيد حيدر ومدحه بقصيدة أوّلها : رآك إمام العصر خير بني العصر * صلاحاً وعلماً فاستنابك للأمر وله شعر كثير ، وهو يجيد في البيت والبيتين ودون ذلك في المطوّلات ، وأغلب نظمه دوبيتات ، ومقطعات تشتمل على نكت وملح كثيرة ، وله محاضرات ونوادر مأثورة ، وكان