السيد مهدي الرجائي الموسوي
349
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لا عن ملالٍ إن رحلت ولا قلا * وعليك تسليمي ليوم المرجع باللَّه يا حادي الظعون معجّلًا * قف بالطفوف ولو كنعسة هجّع لأبثّ أحزاني وأكتم ما جرى * أسفاً بقانٍ من غزير الأدمع يا سائراً يطوي القفار ميمّماً * قف ساعةً إن كنت ذا اذنٌ تعي واحمل رسالة من أضرّ به الجوى * لجناب أحمد ذي المقام الأرفع قل يا رسول اللَّه آلك قد نأت * بهم الديار بكلّ وادٍ أشنع مذ غبت والحقّ الذي أظهرته * وأبنته للناس فيهم ما رعي وحبيبك السبط الحسين ونسله * مع صحبه قد ذبحوا في موضع قد صيّروهم للسهام رمية * وضريبة للمرهفات اللمعي وبنات بنتك في القيود أذلّةً * مسبيةً تسبي كسبي الزيلع واعمد إلى قبر البتول ونادها * يا فاطم بمصاب نسلك فاسمعي قومي انزلي أرض الطفوف وشاهدي * قتلاك بين مبضّعٍ ومقطّع ثاوين حول حبيب قلبك بالعرى * ورؤوسهم تهدى لرجسٍ ألكع ونساؤك الحور الحسان تغيّرت * منها الوجوه من النكال المفضع أطواقها قيد العدى وشرابها * من دمها والأكل ترداد النعي واقصد أخاه في البقيع وقل له * ذبح الحسين أخاك يا بن الأروع وبنيك والإخوان جمعاً صرّعوا * من حوله بالذابلات الشرّع وإذا قضيت رسالتي من يثربٍ * فاقصد بسيرك للغري وأسرع وأطل وقوفك عند قبر المرتضى * والثم ثراه على وقارٍ وأخضع قل يا أمير المؤمنين شكاية * فاسمع لها يا شافعي ومشفّعي هذا الحسين لقىً بعرضة نينوى * أكفانه مور الرياح الأربع من غير دفنٍ والخيول تدوسه * بنعالها في صدره والأضلع والريح قد لعبت بشيبته وقد * صبغت بقانٍ فوق رمحٍ أرفع ونساءه مقرونةً بقيودها * محمولةً فوق الجمال الظلّع وأذية الأطفال أعظم محنةٍ * من جوعها ومن السرى لم تهجع