السيد مهدي الرجائي الموسوي
347
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
بكتك الصفوف وبيض السيوف * وسود الحتوف أسىً والقطار وخاب المسلمون والوافدون * وضاع المشيرون والمستشار وقوله من قصيدة : قلب المعنى دائم الحسارة * والعين منه سريعة العبرات دع لا تلمه فما به متحكّمٌ * لم يصغ من ولهٍ للحيّ لحاة لم يشجه ذكر العقيق ورامة * كلّا ولا لخيامها ومهاة لكن شجاه مصاب سبط محمّدٍ * قطب الإمامة مركز الآيات لهفي له ضرعته امّة جدّه * ظمآن منفرداً بشطّ فرات خطبٌ يقلّ لو السماء انفطرت له * والأرض شقّت منه بالرجفات « 1 » أقول : ومن شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : يا نفس عن فعل الخطايا فاقلعي * ذهب الشباب وأنت لم تتورّع لا تخدعنّك زينة الدنيا فقد * غرّت سواك بخدعةٍ وتصنّع أوما سمعت بذكر كسرى في الورى * وبذكر قيصر ذيالجنود وتبّع أين القرون وعادها وثمودها * قذفتهم الدنيا بقبح الموضع أين الذين تمتّعوا بنعيمها * وتمنّعوا في كلّ حصنٍ أمنع أين الطواغيت الذين تنكّبوا * بالظلم عن نهج الرشاد الأوسع كم ظالمٍ تحت التراب وهالك * لم يستطع ردّ الجواب ولا يعي يا نفس إن شئت السلامة في غدٍ * فعن القبائح والخطايا فاقلعي وتوسّلي عند الإله بأحمد * وبآله فهم الرجا في المفزع يا نفس من هذا الرقاد تنبّه * إنّ الحسين سليل فاطمة نعي فتولّعي وجداً له وتوجّعي * وتلهّفي وتأسّفي وتفجّعي آهٌ لها من وقعةٍ قد أوقعت * في الدين أكبر فتنةٍ لم تنزع آهٌ لها من نكبةٍ قد أردفت * بمصائبٍ تبقى ليوم المجمع
--> ( 1 ) شعراء الغري