السيد مهدي الرجائي الموسوي

34

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تودّع السبط في نوحٍ تصعّده * آهاتُها وهي كالبركان تنفجر حالٌ يضيق به الحرف الرقيق ففي * تصويره نكتٌ تعيى بها الصور لذاك أختم تصويري وأسمع ما * تقول في شرحه الآثار والسير ومن شعره ما أنشده في خروح الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء ، في رابع محرّم سنة ( 1393 ) ه : أطلّ على الافقِ كالكوكب * فشعّ به جانب الغيهب وفارق دارته مصحراً * فندّى به قاحل السبسب بقافلةٍ من نجوم الحجاز * تضيء بتأريخها المذهب فآل النبي لهم مركزٌ * يطلّ على الدين والمذهب وعزّزه ما روته الثقات * مسلسلةً تنتهي للنبي فهو خيرة الخلق في عالَمٍ * يموج بكلّ دعيٍّ وبي يوجّهها السبط مستنفراً * به أيّ جيلٍ له متعب فقد صمّم البغي أن لا يشذّ * بدنياه فردٌ عن الموكب وهيهات أن يستلين الحسين * جنباً إلى حكمه المرهب لذلك وجّه أذنابه * لكي تصرع السبط في يثرب ففارقه قاصداً مكّةً * ليأمن فيها من المعطب وطارده البغي مستنجداً * بنابٍ يسدّد في مخلب ففارق مكّة كي لا يسيل * دم الحقّ في البلد الطيّب إلى البيد حيث الرمال الظماء * تفور بتمويجها الملهب إلى أين يهرب والبغي لم * يدع في المسالك من مهرب ولكنّه سيد المسلمين * ومولىً بكلّ جلالٍ حُبي ففي كلّ قطرٍ له شيعةٌ * تشيد بحكم الإمام الأبي وفي الكوفة انبثقت ثورةٌ * من النور في جوّها المرعب توالي علياً وفي حبّها * له بغض أعدائه يختبي وهذي رسائلها العاطرات * تعبّر عن حبّها المخصب