السيد مهدي الرجائي الموسوي

338

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

515 - أبو عبداللَّه محمّد شرف الدين بن عمران بن موسى بن عبد العزيز بن محمّد بن حزم بن حمير بن معدّ « 1 » بن عبيداللَّه بن إدريس بن إدريس بن عبداللَّه « 2 » ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المعروف بالكركي وبابن الدلالات الفقيه الأصولي النحوي . قال ابن رشيد الفهري السبتي : وممّن لقيته أيضاً بمصر الفقيه الإمام الأوحد المفتي السيد الشريف شرف الدين أبو عبداللَّه . . . لقيته بالمدرسة الطيبرسية مع صاحبنا ورفيقنا الوزير الفاضل الكاتب الكامل بدرالدين أبي عبداللَّه ابن الوزير الجليل الفاضل الفقيه أبيالقاسم بن الحكيم حرس اللَّه مجده وحفظ ودّه ، فقرأ عليه رفيقنا أبو عبداللَّه شرحه لعقيدة المهدي التي تسمّى بالمرشدة ، وسمّاه اللمحة المسدّدة في شرح المرشدة ، فسمعت عليه جميعه ، وذلك في أخريات صفر من عام خمسة وثمانين وستمائة بفسطاط مصر بجامع عمرو بن العاص ، وأجازني جميع رواياته إذ ذاك ، ولأولادي أبيالقاسم وعائشة وأمة اللَّه . ولد هذا الشيخ بمدينة فاس من قواعد بلاد المغرب الشهيرة ، ونشأ بها ، وتفقّه على الشيخ أبيمحمّد صالح فقيه أهل المغرب في زمانه ، ثمّ رحل إلى المشرق وتفقّه بمصر على الشيخ عزّالدين بن عبد السلام ، وسمع الحديث على الحافظ زكيالدين ، وأخبرني أنّه سمع عليه الجامع لأبيعيسى الترمذي ، ثمّ رحل إلى الحجاز . وأقام منصرفه من الحجاز بالكرك من أعمال الشام ، حتّى صارت شهرته بمصر الآن بالكركي ، ثمّ انتقل إلى مصر في حدود سبعين وستمائة ، وأقام يدرّس ويفتي بالمذهبين ، ويلقي الدروس في كلّ فنّ ، العربي ، واللغة ، والأصلين ، وعلم الحساب ، وغير ذلك من العلوم . وصفه لي بعض أصحابنا بهذا كلّه ، وزاد أن قال : وإليه انتهت الرئاسة بالديار المصرية ، وعليه مدار الفتيا بها في زماننا .

--> ( 1 ) في ملء الغيبة : سعيد . ( 2 ) وفي ملء الغيبة : إدريس بن إدريس بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني .