السيد مهدي الرجائي الموسوي

336

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فتياً لدنيا طبعها الغدر لم تزل * تصيب بني العليا بسهم النوائب فشا الجهل في الدنيا فتعساً لأهله * وسحقاً لهم حازوا جميع المعائب فوا أسفا للعلم شتّت شمله * وعطّل حتّى ما له من مطالب عسى يسعف الرحمن فيما أريده * وتقضي لباناتي وكلّ مآربي ألفت فراق الأهل واعتضت عنهم * متون الجياد والصافنات السلاهب تحقّر عندي همّتي كلّ مطلبٍ * ويقصر في عيني طويل المطالب وقائلةٌ ما نلت فيما قطعته * من الأرض في شرقيها والمغارب فقلت لها واللَّه أعظم مطلب * وفوق الذي أمّلت يا ابنة غالب زيارة من يهدي الأنام بهديه * وتمحي به الآثام يوم التحاسب علي بن موسى حجّة اللَّه في الورى * كريم السجايا طيبٌ من أطائب فهل بعد هذا يا ابنة القوم مطلبٌ * تزجّ له بزل النياق النجائب ومنها : إمامي أمير المؤمنين الذي له * مناقب لا تحصى وأيّ مناقب تفرّ الأعادي حين يهتف باسمه * على صهوات الخيل يا ليث غالب فقدني إلى معناك يا خيرة الورى * ومغني الالى عن خير ماشٍ وراكب مهابط وحي اللَّه عيبة علمه * سلالتك الغرّ الكرام الأطائب ومن شعره يمدح به الأمير الشيخ علي بن الفارس الصعبي من امراء جبل عامل : هي البيض يروي كلّ صادٍ شرابها * هي السمر يردي كلّ عادٍ شهابها وهل أزهرت بالمجد أيّام ماجد * وما كان من برق المواضي سحابها حلا لليالي أن تكدّر ما صفا * فما العتب والأيّام مرّ عتابها أبت همّتي أن تقبل الضيم صاحباً * كأنّ نعيم الخفض فيه عذابها إلى السيف أشكو عصبةً لا يثيرها * من النوم إلّا أكلها وشرابها مطيتها في السبق عيرٌ مجدّع * وصاحبها عند الرحيل جرابها شياةٌ أقامت في الذئاب كأنّها * بعد علي سالمتها ذئابها مجيب الندا بحر الندى كاشف الردى * بعيد المدى حتف العدى وخرابها