السيد مهدي الرجائي الموسوي

285

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وفي المخلص كفاية عن جميع المديح على بلاغته ، ولعلّي أجد ذلك فأثبته إن شاء اللَّه تعالى . وقلت مؤرّخاً بناء دار الشريف الرئيس الأكبر مولانا وسيدنا السيد أحمد بن سعيد بن شبّر رحمه اللَّه تعالى وتغمّده بغفرانه الأبرّ ، وله عليّ من حقوق العناية والافضال المتعاقب بعد عصر الشريف أحمد بن غالب وقبل ذلك ، وإن كان له الغالب ، ما لا تفيء بلاغتي بذكره ، ولا تنهض براعتي ويراعتي بشكره ، فشكر حمدي للأحمدين ألزم لذمّتي من الوفاء بالدين ، وهذه الدار بالمثناة من أرض الطائف ، وكتبت هذه القصيدة في طرار أيوانه الجامع لشرائف المباني واللطائف : بنى دار السيادة والسعادة * همامٌ كسبه للمجد عادة سمى بيت الفخار به فأسمى * مباني بيت سكناه وسادة وأودع فيه كلّ مغنىً فيه معنى * من الحسن المكمّل والإجادة فأضحى وهو في المثناة فرداً * كما بانيه فرد ذوي السيادة وقد حفّت به جنّات عدنٍ * كعقدٍ قد أحاط بجيد غادة وفيه من صناعات المباني * مراعاة النظير المستجادة فمنها للحواس الخمس انسٌ * ومنه للعقول مع الإفادة فشاهده وصف إيوان كسرى * وغوطة جليّ وصف شهادة لتستجلي عياناً كلّ وصفٍ * سمعت به وتحكم بالزيادة أقام بناه حظّ سعيدٍ * بخدمته له بذل اجتهادة أريبٌ يقتدي إتقان صنعٍ * دقيق الفكر أعطاه قيادة أريبٌ يقتدي الحكماء طرّاً * به وترى النهى أبداً سدادة فريد العقد في أبناء طه * وبدر نجوم ساداتٍ وقادة هو ابن سعيد أحمد من أمدّت * محامده البلاغات المفادة فأضحى كلّ ذي نظمٍ ونثرٍ * يحبّرها ويجعلها عتادة نظام مديحة حلي القوافي * ونثر ثنائه وزر القلادة أدام نعمته عليه * وبلّغه القضاء أبداً مرادة