السيد مهدي الرجائي الموسوي

254

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأديب ألمعي صاغ النظم والنثر أحسن صياغة ، حاز العلوم والشرف الباهر ، وورث الفخار كابراً عن كابر . له التصانيف العديدة ، المشهورة المفيدة ، منها : برهان الحقّ المبين في مجلّدين في الإمامة ، الحسام المطبوع في المعقول والمسموع في علم الكلام وهو مجلّد ضخم ، تنبيه وسن العين في المفاخرة بين بني السبطين ، ورجل الطاووس إذا تبختر القاموس حاشية عليه مفيدة ، كنز فرائد الأبيات للتمثيل والمحاضرات وهو مجلّد ضخم ، خدم به الشريف أحمد بن سعيد بن شبّر ، الثقوب السنية في الفهوم الحسنية ، وهو مجلّد ضخم جليل المقدار خدم به الشريف ناصر الحارث ، نجح أسباب الأدب المبارك في فتح قرب المولى شبير بن مبارك خدمه به ، العبائر المزجية في تركيب الخزرجية ، مذاكرة ذوي الراحة والعنا في المفاخرة بين الفقر والغنى . كان رحمه اللَّه بمكّة المشرّفة كالبيت العتيق يقصده الطلّاب من كلّ فجّ عميق ، وما زال مقيماً في أسمى ذروة الشرف والفضل والجاه ، إلى أن دعاه إلى قربه ملك الملوك فأجابه ولبّاه . وكانت وفاته يوم الاثنين ثاني ذيالحجّة الحرام عام تسع وثلاثين بعد الألف والمائة من هجرة خير الأنام ، رحمه الرحمن الرحيم ، وأسكنه فراديس النعيم . وله ديوان شعر عجيب ، يهش لسماعه الأديب ، فمن نظمه الرقيق المسبوك ، وكلامه الذي هو كلام الملوك قوله متغزّلًا : لولا محياك الجميل المصون * ما بتّ تجري من عيوني عيون ولا عرفت السقم لولا الهوى * ولا تباريح الأسى والشجون كم وقفةٍ لي في طلول الحمى * روى ثراها صوب دمعي الهتون يا ربع خيرٍ لا جفاك الحيا * ولهان لا يعرف غمض الجفون هل كنت مغني للغزال الذي * إليه أصبو والتصابي فنون وأشرقت فيك شموس الضحى * ورنّحت فوق رباها الغصون من كلّ غيداء إذا أسفرت * جلا محيّاها سجوف الدجون صوارم الألحاظ إن جرّدت * أثارت الحرب بكسر الجفون