السيد مهدي الرجائي الموسوي

243

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

شرباً كما انقضّ الكواكب لا يرى * في دوره نسقٌ ولا ترتيب وأثرت كدر الطير من أوكارها * والجوّ أكدر والثرى مهضوب والصبح يبدو في الظلام كما انجلى * بعض الحسام وجلّه مقروب بمعلّمٍ ضرمٍ تخال إذا انهوى * في كلّ جارحةٍ له الهوب قد زين بالإحراق فضّة زوره * ويزى موق وظيفة التذهيب يفري فريّ الخاطفات كأنّه * قدرٌ على قمم القطا مصبوب ورميت غزلان الصريم بأقدحٍ * مبريةٍ يرمى بها فتصيب خذم النيوب إذا أزَمْن غروبها * دمعت لآرام الظباء غروب فصرعت جاهدها بعفو هباتها * والدهر أغلب قرنه مغلوب ومن خمرياته التي ترتاح لها كؤوس الشراب ، فتبسم عن ثغر الحباب قوله : دعوت نديمي للغبوق فكبّرا * وقام بنظم الشمل فيه وشمّرا وأنبت من زهر الأحبّة روضةً * وأجرى من الراح السبيئة كوثرا وأنحى على سودٍ تبطّحن بيننا * وطلّ دمٌ منها أريق واهدرا وأذكى لنفي الليل ناراً وقهوةً * وأغرى بطرد الهمّ ناياً ومزهرا وأقعد عن يمناي شمساً منيرةً * وأوقد من يسراي شمعاً منوّرا فأطلع من كفّي ليلين أشبها * شهابين لاحا للعيون فغوّرا شهاباً كإقبال السؤال وميضه * فأطربنا قبل المذاق وأسكرا وأنشأ يغنّيني بشعري وشعره * ويودع في الأسماع أريا وجوهرا فبتنا بليلٍ صاب مزن سروره * فأورق غصن اللهو فيه وأثمرا وأشرق من لألائه الجوّ فاستحى * سنا الصبح فيه أن ينير ويسفرا فكم قد لثمنا فيه من وجه غادةٍ * كسوناه من نسج الفواقح معجرا وكم قد تنقّلنا بثغرٍ مفلّج * أهبّ لنا مسكاً وأطعم سكّرا فيا ليلةً طالت وطابت وعهدنا * بأمثالها من رجعة الطرف أقصرا ومن كان مثل الشاركي شريكه * على اللهو طال الذيل منه فجرّرا نعمت بخورزمٍ بها فكأنّني * بقطر بلٍّ في مسرجي أو بعكبرا