السيد مهدي الرجائي الموسوي
24
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يا شيعة الكرّار إنّ طريقَنا * في الدهر نهجٌ شقّه الكرّار فحياته المُثلى تُجسّم عالَماً * ألِقاً به تتبلّج الأنوار قد طبّق الإسلام في أعماله * ففعاله رمزٌ له وشِعار إنّ التشيّع صورةٌ قد زانَها * عرضٌ له دين الإله إطار والدين وحّد صفّه لا جانبٌ * منه يشاد وجانبٌ ينهار ومن التشيّع أن نوحّد صفّنا * ليموج في أبطالنا المضمار ولنبلغَ الأمل البعيد بوثبةٍ * تدنو بها لكفاحنا الأوطار صلّى الإله على أئمّتنا ففي * جلساتها تتوحّد الأنصار لا ميز إلّا بالتقى فهو الذي * لعلاه يهتف في الورى ويشار ومن التقى أن لا يميّز نفسه * عن غيره أن باهل الحُضّار فإذا توحّد صفُّنا دانت لنا * أجواؤنا وتطامن الإعصار هذا الحكيم وذاك موقفه الذي * عنت العهود إليه والأدوار الآية العظمى التي آلاؤها * حقلٌ به تتشابك الأثمار والحجّة الأسمى التي إعجازها * صعقت به الكهّان والسحّار والمرجع الأعلى الذي لجلاله * هفت القلوب ورفّت الأبصار هيّا لنجعل من عواطفنا له * سوراً وسور العاطفات سَوار مدّ الإله على التشيّع ظلّه * فظلاله عزٌّ لنا وفخار ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي في النجف الأشرف ، للسنة التاسعة ، في شعبان سنة ( 1387 ) ه : ما لشبّابتي يرفُّ نداءُ * جفّ حقلي لمّا أطلّ الشتاءُ لا الهوى يستثير قلبي ولا الحسن * بنجواه يخفق الإيحاء أذبل الدهر عاطفاتي فعمري * واحةٌ من ذبولها جرداء نفرت منّي اللذائذ حتّى * فارقتني ظَرافتي الغرّاء أنا وحدي أعيش في عالَمٍ قد * أطبقت فيه وحشةٌ شوهاء امعنُ الطرفَ في الفضاء فيرتدّ * كليلًا قد فرّ منّي الفضاء