السيد مهدي الرجائي الموسوي
212
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وتلقي السنابك في الراسيات * ورى لا تداني مداها الحبارى إذا ظللت نسوقهنّ انثنت * مدى عقبة النسر تهوي انحدارا رواس تسامت تريد السماء * كأنّ لهنّ على النجم ثارا يروع الوعول بهنّ الخيال * وتنبو المها أن ترائي نفارا تركنا سجستان ذات اليمين * وذات الشمال جعلنا بخارى توالى التلفت فيها بنا * وقبل العميد الحذار الحذارا هما خطّتان جلا عنهما * حديث الوفود وأعطى الخيارا فإمّا تلاقي الصدور الطعان * وإمّا تقاسي الضلوع الأسارا وقومٌ إذ ارتفعت غبرةً * على البتّ قالوا خيولٌ تجارى تظلّ القلوب تدقّ الصدور * كأجنحة الطير واللبّ طارا ويغدو وقورهم لاعباً * من الخوف والخوف ينفي الوقارا وفي القوم نشوان من شوقه * يخال غبار الأعادي المزارا يرى خير وصليه ورد الحتوف * حذارٌ ترائى الوداع ادّكارا ودامت على العود غلمانها * تبيت نشاوى وتصحو سكارى أطلت على النوم أجفانها * فما تطعم النوم إلّا غرارا غدونا بها تحت ظلّ القنا * تهادي على القلب غرثى سهارى سعت وأوام الهوى رادها * فبلت بقرب الجوار الأوارا ترآى لهم من تجاه الرضا * بريقٌ كسا الجوّ منه نضارا ومشكاة أن لاح مصباحها * أعاه الدجى آيةً والنهارا بدورٌ إذا دار شمس الضحى * ترى فلك الشمس منها استعارا وسل هل تجافى لتقبيله * ثرى الأرض بين يديها صغارا ولمّا بدا طاق أيوانها * أرانا الإله هلالًا أنارا ومنه وردنا إلى جنّةٍ * لو أنّ الخلود يرى أن يعارا هناك تطاطا قرون الملوك * ويصبح سيّان دار ودارا تؤمّ بطون الأكفّ السماء * وتنحو الجباه الصعيد افتخارا