السيد مهدي الرجائي الموسوي
195
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وله من قصيدة يمدح فيها أهل البيت عليهم السلام : بيت وحيٍ يزوره جبرائيل * وبه قد تنزّل الفرقان أذهب اللَّه عنهم كلّ رجسٍ * واصطفاهم لدينه الديّان وله من قصيدة فيهم عليهم السلام : سل عنهم البيت تبصّر في مشاعره * مآثراً سنّها جدٌّ لهم وأب قد انتهى علم خير الأنبياء لهم * وعندهم علم ما جاءت به الكتب فقل لمن قد تردّى ثوب مجدهم * وما له سبب فيهم ولا نسب لقد طلبت ولكن غير غايتهم * وقد بلغت ولكن غير ما طلبوا « 1 » 487 - أبو عبداللَّه محمّد الشاعر بن صالح بن عبداللَّه الرضا بن موسى الجون ابن عبداللَّه المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . كان شاعراً مجوداً ، خرج بسويقة أيّام المتوكّل ، وطال حبسه بسرّمنرأى ، وكان فارساً محبوباً ، فمدح المتوكّل بعدّة قصائد ، وعمل في الحبس شعراً كثيراً . قال أبو الفرج : شاعر حجازي ظريف ، صالح الشعر ، من شعراء أهل بيته المتقدّمين . وكان جدّه موسى بن عبداللَّه أخا محمّد وإبراهيم بن عبداللَّه بن حسن بن حسن الحجازيين الخارجين في أيّام المنصور ، امّهم جميعاً هند بنت أبيعبيدة . قال : وكان محمّد بن صالح خرج على المتوكّل مع من بيّض في تلك السنة ، فظفر به وبجماعة من أهل بيته أبوالساج ، فأخذهم وقيّدهم ، وقتل بعضهم ، وأخرب سويقة ، وهي منزل للحسنيين ومن جملة صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، وقعر « 2 » بها نخلًا كثيراً ، وحرّق منازل لهم بها ، وأثر فيهم آثاراً قبيحة . وحمل محمّد بن صالح في من حمل منهم إلى سرّمن رأى ، فحبس ثلاث سنين ، ثمّ مدح المتوكّل ، فأنشده الفتح قصيدته بعد أن غنّي في شعره المذكور فطرب ، وسأل عن قائله فعرفه ، وتلا ذلك انشاد الفتح قصيدته ، فأمر باطلاقه .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 368 - 369 . ( 2 ) قعر الشجرة : قلعها من قعرها أي أصلها .