السيد مهدي الرجائي الموسوي
188
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الصدر « 1 » . وقال السيد الأمين : ولد سنة ( 1281 ) وتوفّي أثناء الحرب العامّة الأولى سنة ( 1336 ) وآل فضل اللَّه سادة حسنيون أصلهم من أشراف مكّة المكرّمة ، وهم من أجلّ البيوتات في جبل عامل في العلم وصحّة النسب ، وعندهم كتاب نسب جليل فيه خطوط العلماء وشهاداتهم . والمترجم كان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً منشئاً ، قرأ في جبل عامل ، ثمّ هاجر إلى العراق لطلب العلم سنة ( 1308 ) وخرجنا من النجف وبقي هو فيها ، ثمّ جاء إلى جبل عامل ، فبقي في وطنه ومسقط رأسه عيناثا مدّة ، ثمّ انتقل إلى قرية قانا سنة ( 1325 ) وتوطّنها إلى أن توفّي بها عن بنت واحدة . وقد جمع كثيراً من شعره ونثره في كتاب بخطّه ، وله رسالة سمّاها السميكة فيها أدب وحكمة ، ومن شعره قوله في بعض الأغراض : تبلّج ضوء الصبح عن سنن القصد * ولاح لنا ما كان منّا على بعد وشمنا بروقاً من مخايل ديمة * تنور منها ذروة العلم الفرد وشبّت لنا نيرانها بعد هدأةٍ * من الليل فارتاح الفؤاد من الجهد سدرنا بمغير التنائف برهةً * بمعتكرٍ من حالك الجهل مسود وبهماء يغشى الناظرين ظلامها * سلكنا بها في الغيّ بالأعين الرمد وتوردنا عشواء خابطةً بها * صعاب ضلال في شكائمها تردي تلفّ بفيفاء الحزون سهولها * وتطوي موامي البرّ وهداً على وهد إلى أن بدا والليل في اخرياته * لموعاً كما استلّ الحسام من الغمد صباحٌ يشقّ الحالكات من الدجى * فيعرب عن غورٍ ويفصح عن نجد تبيّنت أنّي خابطٌ إثر خابط * ضلالًا ومثني الزمام عن القصد فكفكفت من قودٍ نوافح في البرى * ونفّهت عن خوصٍ ونهنهت عن جرد ثنيت لها فضل الزمام إلى التي * تسرّ وجانبت الرفاق على عمد
--> ( 1 ) شعراء الغري 10 : 419 - 446 .