السيد مهدي الرجائي الموسوي
181
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لكنّ شيبَ الرأس إن يكُ طالعاً * عندي فَوصلُ البيض أوّلُ غائِر إلى آخر القصائد والأبيات « 1 » . 476 - السيّد محمّد بن الحسين بن يحيى بن أحمد الحمزي الحسني الكوكباني الشهير والده بابن أحمد سيّد ، وينتهي نسبه إلى الامام المنصور باللَّه عبداللَّه بن حمزة الحسني . قال الصنعاني : سيّد في الأدب مطاع ، ورئيس في مملكتي المهرق واليراع ، وفاضل يتعثر في ذيول الظرف تعثر الأدب بفكرته ، والنسمة السحرية بكمّها المفتر عن طرّته وبهجته . لم ينتظم كعقد جوهره ويروق قرطا ماريه ، ولم تسل كعيون روضات شعره الرنيقة النفيسة عين النمير ؛ لأنّ تلك ملكية وهذه جارية ، كأنّما السحر مقتبس من معانيه الدقيقة ، وهي وإن كانت رحيقية النشوة لكن نسيبها يثير للوامق حريقه . نشأ بمدينة صنعا فتعلّمت برودها من وشيه الترصيع ، وحكمت لمقاماته العالية في الأدب أنّها مقامات البديع ، وأخذ فنون العلم عمّن بها من المشايخ ، فأصبح وله في أساس كلّ علم البيت الراسخ ، ولم يكن لابن البوّاب على خطّه طاقه ، ولا لابن مقلة وإن فتح أحداقه : هذا وليل الشباب الجون منسدل * فكيف حين يضيء الشيب بالسرج هيهات ما أمهله الدهر حتّى يضي ، وقضى على نفسه بالحقّ فرضي ، فمضى ناشئاً وعاد خائفاً لحكم الزمان ، وكان له راجياً : وما الدهر أهل أن تؤمّل عنده * حياة وأن يشتاق فيه إلى النسل وكان خرج هو وأخوه لطف اللَّه إلى الامام لرجاء النيل ، ومدحه بقصائد لو رآها لشمّر ذيله وولّى فرقا الليل ، فأمّا أخوه فأصابه من ذلك الرجاء عارض من السوداء ، ألبسه به من الخبال بردا . وأمّا هو فتوجّه بعمل وهو طرد بني إسرائيل فبلي بداء أيّوب وحزن يعقوب ، وسلّماه
--> ( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 479 - 482 .