السيد مهدي الرجائي الموسوي

167

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

اجلّ عن القبائح غير أنّي * لكم أرمي وارمى بالسباب فأجهرُ بالولاء ولا اوَرّي * وأنطقُ بالبراء ولا احابي ومن أولى بكم منّي ولياً * وفي أيديكم طَرفُ انتسابي مُحبُّكم ولو بُغضتْ حياتي * وزائركم ولو عُقِرتْ رِكابي تُباعدُ بيننا غيرُ الليالي * ومرجعُنا إلى النسب القراب « 1 » هذه الأبيات من القصيدة أوردت بايرادها تبيين معتقد الرضي رحمه اللَّه تعالى ، فإنّ جماعة ممّن قصر فهمهم من المؤلّفين باليمن يتّهمون أنّه على مذهب الامام أبيالحسين زيد بن زين العابدين قدّس اللَّه روحه . ومن العجب أنّ منهم القاضي أحمد بن معزّالدين مع وفور علمه واطّلاعه ، ويحتجّون بأنّه كان يريد الأمر الذي كان في يد الخليفة ذاك الزمان بدليل أبياته القافية الشهيرة التي كتبها إلى الطايع . ولأنّ ابن عنبة قال في عمدة الطالب : وقيل انّ الرضي كان زيدياً ، ولم يعلموا أنّه أراد الملك ؛ لأنّه أحقّ به ، ولو أراد تلك الخلافة لم تنقص عقيدته على مذهب الإمامية . ويلزم من هذا أّن المرتضى أخاه حيث كان أوّل من يبايع الخليفة هو كان عبّاسياً ، وليس كلّ من شهر السيف ودعا زيدياً ، وإلّا لكانت الخوارج زيدية ، وهذا شعر الرضي وروايات العلماء عنه تأبى ذلك ، وكلّ تابع لأهل البيت البررة الأتقياء موفّق إن شاء ، وتابع جعفر الصادق عليه السلام وزيد بن علي لم يتبع إلّا البرّ التقي المجمع على فضله « 2 » . وللرضي في عمر بن عبد العزيز وقد جرى ذكره وما انفرد به عن أهل بيته من الصلاح والعدل وجميل السيرة ، وما كان منه في قطيعة سبّ أمير المؤمنين علي عليه السلام على المنابر ، وما يروى أنّ جعفر الصادق عليه السلام قال : كان العبد الصالح أبو حفص يهدي إلينا الدراهم

--> ( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 113 - 117 . ( 2 ) نعم لا ننكر فضل زيد بن علي ، ولكن لا يجوز متابعته في الأحكام الشرعية ، ولابدّ من متابعة الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، لنصّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على متابعته وقبول قوله في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام .