السيد مهدي الرجائي الموسوي

165

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

له كِذبُ الوعيد من الأعادي * ومن عاداته صدقُ الضراب سأدّرعُ الصوارمَ والعوالي * وما عُرّيتُ من خِلَعِ الشباب وأشتملُ الدجى والركبُ يمضي * مضاءَ السيف شذّ عن القِراب وكم ليلٍ عبأت له المطايا * ونارُ الحيّ حائرةُ الشهاب لقيت الأرض شاحبة المحيّا * تَلاعبُ بالضراغم والذئاب فزعت إلى الشحوب وكنت طَلقاً * كما فزع المشيب إلى الخضاب ولم نر مثل مُبيضّ النواحي * تُعذّبُه بمُسودّ الإهاب أبيتُ مُضاجعاً أملي وإنّي * أرى الآمالَ أشقى للركاب إذا ما اليأس خيّبنا رجونا * فشّجعنا الرجاءُ على الطلاب أقول إذا استطارَ من السواري * زفونُ القطر رقّاصُ الحَباب كأنّ الجوّ غَضّ به فأومى * ليقذفَه على قِمَم الشعاب جديرٌ أن تُصافحه الفيافي * ويسحب فوقها عذب الرباب إذا هتم التلاعَ رأيتَ منه * رُضاباً في ثنيّات الهِضاب سقى اللَّه المدينةَ من محلٍّ * لُبابَ الماء والنُطف العِذاب وجادَ على البقيع وساكنيه * رَخيُّ الذيل مَلآنُ الوِطاب وأعلام الغري وما استباحت * معالمُه « 1 » من الحسب اللُباب وقبراً بالطفوف يَضُمّ شِلواً * قضى ظمأً إلى بَرد الشراب وسامَرّا وبغداداً وطوساً * هَطولَ الودق مُنخرق العُباب قبورٌ تَنطُف العبراتُ فيها * كما نطفَ الصبيرُ على الروابي فلو بخل السحابُ على ثَراها * لذابت فوقَها قِطعُ السراب سقاك فكم ظَمئتُ إليك شوقاً * على عُدواء داري واقترابي تَجافي يا جَنوبَ الريح عنّي * وصُوني فضل بُردك عن جَنابي ولا تَسري إليّ مع الليالي * وما استحقبتُ من ذاك التراب

--> ( 1 ) في الديوان : معالمها .