السيد مهدي الرجائي الموسوي

162

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هل تطلبُون من النواظر بعدكم * شيئاً سوى عبراتها وسُهادها لم يبقَ ذُخرٌ للمدامع عنكمُ * كلّا ولا عينٌ جرى لرُقادها شغلَ الدموع عن الديار بُكاؤنا * لبكاء فاطمةٍ على أولادها لم يخلُفوها في الشهيد وقد رأى * دُفَعَ الفُراتِ يُذاد عن أورادها أتُرى درتْ أنّ الحسين طريدةٌ * لفتى « 1 » بني الطرداء عندَ وِلادها كانت مآتمُ بالعراق تعُدّها * امويةٌ بالشام من أعيادها ما راقبتْ غضبَ النبي وقد غدا * زرعُ النبي مظنّةً لحِصادها باعت بصائرَ دينها بضلالها * وشرت معاطبَ غَيّها برشادها جعلت رسول اللَّه من خُصمائها * فلبئس ما ذخرتْ ليوم معادها نسل النبي على صعاب مطيّها * ودمُ النبي على رُؤوس صِعادها وا لهفتاهُ لعُصبةٍ علويّةٍ * تبعت اميةَ بعد عزّ قيادها جعلتْ عِرانَ الذلّ في آنافها * وعِلاطَ وسْمِ الضيم في أجيادها زَعمتْ بأنّ الدين سوّغ قتلَها * أوَليس هذا الدينُ عن أجدادها طلبت تُراثَ الجاهلية عندَها * وشفتْ قديمَ الغِلّ من أحقادها واستأثرت بالأمر عن غُيّابها * وقضت بما شاءت على شُهّادها اللَّهُ سابقكم إلى أرواحها * وكسبتمُ الآثامَ في أجسادها إن قُوّضت تلك القبابُ فإنّما * خرّت عمادُ الدين قبلَ عمادها إّن الخلافةَ أصبحت مَزويةً * عن شَعْبها ببياضها وسوادها طمستْ منابرها عُلوجُ اميةٍ * تنزو ذِئابُهم على أعوادها هي صفوةُ اللَّه التي أوحى لها * وقضى أوامرَه إلى أمجادها أخذت بأطراف الفَخار فعاذرٌ * أن يُصبحَ الثقلان من حُسّادها الزهدُ والأحلامُ في فُتّاكها * والفتكُ لولا اللَّهُ في زُهّادها عُصَبٌ يُقَمَّطُ بالنجاد وليدُها * ومُهودُ صبيتها ظُهورُ جيادها

--> ( 1 ) في الديوان : لقنا .