السيد مهدي الرجائي الموسوي
16
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي في النجف الأشرف ، للسنة الخامسة ، في شعبان سنة ( 1383 ) ه : إليك عدت وركبي ضالعٌ تعبا * عسى يردّ إليّ العمر ما وهبا جاوزت دور الهوى والشعر وانحطمت * صنّاجةٌ لي كانت تبعث الطربا إحدى وخمسون من عمري قد انصرمت * وخلّفتْ في وجودي الأين والنصبا وهذّبتني أحداثٌ مزلزلةٌ * مرّت وشاهدت في استعراضها العجبا أبعد ذلك يرجو الشعر هيمنةً * على شعورٍ تشظّى جمره وخبا لكنّ لي من ولائي حافزاً هَرِمت * به السنين ونجواه يفيض صبا هو الذي تتحدّاني بواعثه * فيستكين له عقلي وإن صَلُبا ولاء آل رسول اللَّه يخرجني * عن الحدود فتنهار القيود هبا هم مبعث النور في دنياي ما ائتلقت * لولاهم فكرتي تستكشف الحجبا آمنت باللَّه لمّا آمنت بهم * نفسي فللَّه كانوا المسلك الرحبا لم أعرف اللَّه إلّا في ولايتهم * لولاهم مشعل التوحيد ما التهبا حقل الرسالة لولا سقيهم جَدُبا * ومنبع الحقِّ لولا سعيهم نَضَبا هم نخبة اللَّه في الأكوان ما ضمنت * للَّه دنياي وأخرى غيرهم نخبا بحبّهم سوف أجتاز الصراط غداً * إلى الجنان واسقى الكوثر العذبا * * * إلى الحسين يعود الشعرُ مبتهلًا * ببابه ينثر الإبداع والأدبا لكوكبٍ أسكر الأجواء مطلعه * كأنّما نورُه من خمره انسكبا لقائدٍ فتح الدنيا بغزوته * وسار يقتطع الأجيال والحُقُبا لسيّدٍ ملكَ الأحرار موقفه * واستعبد المجدَ والتاريخ والحسبا أعود والمجد لي شوقاً لمحتفَلٍ * آلاؤه الغُرّ راحت تزدري الشُهُبا باسم العقيدة شاد الدين جانبه * فقام كالشمس في التأريخ منتصبا تحوطه من عليٍّ روعةٌ خَشَعت * لها الصروف وقد ثارت بنا غضبا يوجّه الركب والأنواء جارفةٌ * ومطلع الفجر حزناً بالدجى انتقبا