السيد مهدي الرجائي الموسوي
149
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قصيدته التي مدحه بها ، منها : عطفاً أمير المؤمنين فإنّنا * في دولة العلياء لا نتفرّق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبداً كلانا في العلاء معرّق إلّا الخلافة شرّفتك فإنّني * أنا عاطل منها وأنت مطوّق فيقال : إنّ القادر قال له : على رغم أنف الشريف . وذكر الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في التاريخ في وفاة الشيخ أبيإسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري الفقيه المالكي ، قال : كان شيخ الشهود المعدّلين ببغداد ومتقدّمهم ، وسمع الحديث الكثير ، وكان كريماً مفضلًا على أهل العلم . قال : وعليه قرأ الشريف الرضي رحمه اللَّه القرآن ، وهو شابّ حدث السنّ ، فقال له يوماً : أيّها الشريف أين مقامك ؟ قال : في دار أبي بباب محوّل ، فقال : مثلك لا يقيم بدار أبيه قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة ، فامتنع الرضي من قبولها وقال له : لم أقبل من أبي قطّ شيئاً ، فقال : إنّ حقّي عليك أعظم من حقّ أبيك عليك ؛ لأنّي حفّظتك كتاب اللَّه تعالى ، فقبلها . وكان الرضي لعلوّ همّته تنازع نفسه إلى أمور عظيمة يجيش بها خاطره ، وينظمها في شعره ، ولا يجد من الدهر عليها مساعدة ، فيذوب كمداً ، ويفني وجداً ، حتّى توفّي ولم يبلغ غرضاً . ثمّ ذكر نبذة من أشعاره في هذا المعنى ، وذكر أيضاً ما جرى بينه وبين القادر في الطعن في نسب خلفاء الفاطميين بمصر . ثمّ قال : وقرأت بخطّ محمّد بن إدريس الحلّي الفقيه الإمامي ، قال : حكى أبو حامد أحمد بن محمّد الأسفرائيني الفقيه الشافعي ، قال : كنت يوماً عند فخرالملك أبيغالب محمّد بن خلف وزير بهاءالدولة ، وابنه سلطان الدولة ، فدخل عليه الرضي أبو الحسن ، فأعظمه وأجلّه ورفع من منزلته ، وخلّى ما كان بيده من الرقاع والقصص ، وأقبل عليه يحادثه إلى أن انصرف . ثمّ دخل بعد ذلك المرتضى أبو القاسم رحمه اللَّه ، فلم يعظّمه ذلك التعظيم ، ولا أكرمه ذلك الاكرام ، وتشاغل عنه برقاع يقرؤها وتوقيعات يوقّع بها ، فجلس قليلًا وسأله أمراً