السيد مهدي الرجائي الموسوي
144
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أحضر المرأة ، فأحضرها ، فقال : قد وجدت في الجزاز جزءً بخطّ ابن مقلة ، فإن أردت الجزء فخذيه ، وإن أردت ثمنه فهذه خمسة دراهم ، فأخذتها ودعت له وانصرفت ، وكان سخياً جواداً . أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، عن أبيغالب بن بشران ، قال : حدّثني الخالع ، قال : مدحت الرضي بقصيدة ، فجاءني غلامه بتسعة وأربعين درهماً ، فقلت : لا شكّ أنّ الغلام قد خانني ، فلمّا كان بعد أيّام اجتزت بسوق العروس ، فرأيت رجلًا يقول لآخر : أتشتري هذا الصحن فإنّه يساوي خمسة دنانير ، ولقد اخرج من دار الشريف الرضي ، فبيع بتسعة وأربعين درهماً ، فعلمت أنّي مدحته وهو مضيق ، فباع الصحن وأنفذ الثمن إليّ ، وكان شعر الرضي غاية في الحسن . أخبرنا القزّاز ، أخبرنا الخطيب ، قال : سمعت أبا عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الكاتب بحضرة أبيالحسين بن محفوظ ، وكان أحد الرؤساء يقول : سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون : إنّ الرضي أشعر قريش ، فقال ابن محفوظ : هذا صحيح ، وقد كان في قريش من يجيد القول إلّا أن شعره قليل ، فأمّا مجيد مكثر فليس إلّا الرضي . أخبرنا القزّاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أنشدني القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أنشدنا الشريف الرضي لنفسه : اشتر العزّ بما شئت * فما العزّ بغالي بالقصار الصفر إن شئت * أو السمر الطوال ليس بالمغبون عقلًا * من شرى عزّاً بمال إنّما يدخر الما * ل لحاجات الرجال والغني من جعل الأمو * ال أثمان المعالي وله : في الناس غير مطهّر * والحرّ معدوم النظير والغسل يخبث بعضه * ما كلّ ماء للطهور لك دون أعراض الرجال * حمية الرجل الغيور ولماء كفّك في المحول * طلاقة العام المطير