السيد مهدي الرجائي الموسوي

140

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الخاصّة والعامّة ، ولم نعلم أخوين من قومهما جمعا ما جمعاه بوجه . ونسبت في كتابي الرضي إلى عسف الجاني من أهله لحكايات شهيرة عنه . منها : أنّ امرأة علوية شكت إليه زوجها ، وأنّه يقامر بما يتحصّل له من حرفة يعانيها نزرة الفائدة ، وأنّ له أطفالًا وهو ذو عيلة وحاجة ، وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت . فاستحضره وأمر به ، فبطح وضربه والمرأة تنتظر أن يقطع أو يكفّ والأمر يزيد حتّى جاوز ضربه مائة خشبة ، فصاحت المرأة : وايتم أولادي ، وافقري كيف يكون صورتنا إذا مات هذا أو زمن ، فقيل لي : إنّه تجهّمها بكلام فظّ ، وقال : ظننت أنّك تشكينه المعلّم . ثمّ قال الشريف العمري : قلت أنا : وليس في الدنيا أدب بل ليس حدّ يجاوز مائة خشبة « 1 » . أقول : والشريف الرضي أعلم بما فعل ، ولعلّ المرأة أو من حضر الواقعة زعموا أنّه ضربه مائة خشبة ، ولعلّه كانت أنقص من ذلك ، وحسبوا أو تبالغوا في ذكر العدد من غير حقيقة . وقال النجاشي : كان شاعراً مبرّزاً ، له كتب ، منها : كتاب حقائق التنزيل ، كتاب مجاز القرآن ، كتاب خصائص الأئمّة عليهم السلام ، كتاب نهج البلاغة ، كتاب الزيادات في شعر أبيتمام ، كتاب تعليق خلاف الفقهاء ، كتاب مجازات الآثار النبوية ، كتاب تعليقة في الايضاح لأبيعلي ، كتاب الجيّد من شعر ابن الحجّاج ، كتاب الزيادات في شعر ابن الحجّاج ، كتاب مختار شعر أبيإسحاق الصابي ، كتاب ما دار بينه وبين أبيإسحاق من الرسائل شعر ، توفّي في السادس من المحرّم سنة ستّ وأربعائة « 2 » . وقال الخطيب البغدادي : كان من أهل الفضل والأدب والعلم ، ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أنّه تلقّن القرآن بعد أن دخل في السنّ ، فجمع حفظه في مدّة يسيرة ، قال : وصنّف كتاباً في معاني القرآن يتعذّر وجود مثله . وكان شاعراً محسناً ، سمعت أبا عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الكاتب بحضرة أبيالحسين

--> ( 1 ) المجدي ص 321 - 322 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 398 برقم : 1065 .