السيد مهدي الرجائي الموسوي

135

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأنت يا رائحاً عنّي وتاركني * ونار وجدي في الأحشاء تستعر إن جئت داراً أعزّ اللَّه جانبها * وجادها المُزن لا ينفكّ ينهمر بلّغ سلامي إلى من بالتراب ثوى * ما كان ظنّي فيه ينزل القمر بلّغ تحيّة محزونٍ إلى جدثٍ * به الذي عفّ منه الفرج والأرز بلّغ تحيّة محزونٍ إلى جدثٍ * به الذي طاب منه الخبر والخبر إمام مكّة عبد القادر بن أبي ال * - يمن الذي خير من قد أنجبت مضر من نبعة المصطفى الهادي أرومته * أكرم بفرعٍ بذاك الأصل يفتخر يا بن الأئمّة والقوم الذين هم * على الحقيقة فينا الأنجم الزهر يا صاحب الرتبة المعذور حاسدها * إنّ الحسود على مرماك ينعذر إليك قد كان يعزى الفضل منتسباً * واليوم فيك يعزّى البدو والحضر قد كان وجهك في الإقبال قبلتنا * به تعزّزت الحِجّات والعُمَر أنت الذي كنت نعم المستشار به * إذا دهتني في دنيايي الغِير جعلت فضلك فيما بيننا نسباً * إذ كان في الامّ والآباء منحصر أرضعتني ثدي أنسٍ منك آلفه * واليوم عنك رضيع الأنس منقصر تبدي التواضع للإخوان منبسطاً * ولو وضعت على هامٍ لهم شكروا كم خطبةٍ لك عند البيت فائقةً * بها يسلسل عن خير الورى الأثر للَّه كم من مقامٍ بالمقام لكم * حلّت بترديده الآيات والسور يبكي المقام على هذا الإمام كما * يبكيه منبر بيت اللَّه والحجر أبكي عليه وهل يشفي البكا كبداً * كادت لموقع هذا الخطب تنفطر قد كان يجدي التأسّي عنك دمع أسىً * لو كان مثلك في امّ القرى بشر برغم أنفي أن يدعوك ذو أملٍ * فلم يجبه سوى الأطباق والستر وأن يرى ربعك العالي وليس به * لكلّ ذي مقةٍ وردٌ ولا صدر ماتت بموتك عُرْبٌ كنت غيثهم * فكيف حال عُريبٍ ما لهم مطر سقى ضريحك صوب المزن منتحباً * حتّى يضاحك أقصى تربه الزهر تاريخه « جنّة الفردوس منزله » * ثمّ الصلاة على من حفّه الحجر