السيد مهدي الرجائي الموسوي

130

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولا تمدّنّ طرفاً للغنى وإن * أضحى ذوو الجهل من جهل له تبعا واتل القرآن فما شيء أحبّ إلى * الرحمن منه فقيه العلم قد جمعا والنفس أمّارة بالسوء مائلةً * للجهل لا تبتغي زهداً ولا ورعاً مشغولة بالملاهي والملاعب لا * تنفكّ تظهر في أفعالها البدعا العلم يحرس أهليه ويكلأهم * والمال يحرسه أصحابه جزعا والعلم يزداد بالاتّفاق زائدة * والمال ينقص مهما زاد واتّسعا 469 - السيّد محمّد بدرالدين بن الحسين بن الحسن بن المنصور باللَّه القاسم ابن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمّد بن يوسف الأشل بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور ابن الناصر أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا ابن إسماعيل الديباج بن إبراهيم بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الصنعاني المولد . قال الصنعاني : أحد أعيان العصابة المنصورية وفضلائهم ، سيّد سوّد وجوه العدا بكماله ، وتلقّى راية المناقب لا كعرابة بيمينه وشماله . وعالم لو ناظره ابن سينا لطلب النجاة منه ورآها عين الشفاء ، أو ابن علية والأصمّ علما أنّهما في الكلام على شفاء ، ولصار الأصمّ وصاحبه بفضائل آل البيت سميعاً ، واهتديا ببدره المخفي نحوهما جميعاً . وشاعر ينقطع دونه الكميت السابق ، ويغدو عن كلماته الغرّ الجياد عاري النواهق ، وهو إذا حدّث من حفظه أفحم كلّ لافظ ، ومن كان يعرف الميزان يبالغ في تعظيم الحافظ . وكتب لي أنّه ولد بصنعا في شهر صفر سنة اثنتين وستّين وألف . وأخذ العلم عن عدّة من علماء العرب والعجم ومن متأخّريهم : الشيخ صالح البحراني نزيل الهند ، وأتقن علم الطبّ ومعرفة علمه وموادّه كالأعشاب ، كلّ ذلك عن أربابه من أفاضل العجم ، وعن الفاضل الحكيم محمّد بن صالح الجيلاني نزيل اليمن ، وعنه أخذت أنا كثيراً من علم الطبّ . وله مؤلّفات مفيدة ، منها : الرسالة الكلامية وغيرها ، وأمّا حفظه فهو ممّا يحيّر العقول