السيد مهدي الرجائي الموسوي

105

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فبغداد نادت بالأمين وردّدت * صداها بلادُ المسلمين تباهيا وقد سلبت ميراثه وسماته * وأصبح يمشي في المواكب حافيا وفي فارس لو ساعف الحظّ قوّةٌ * تشاطر بغداد علىً وتساميا وهب أنّها والت علياً فإنّه * سيصبح مولىً للوصي وداعيا فذاك الرضا لو صار للعهد والياً * لنادت به طوس أميراً وواليا وأنهى بها تاريخ بغداد كي لها * يسجّل تاريخاً بذكراه حاليا ويقضي على عهد الرضا بعده بما * قضى قبله عهد الزكي معاويا * * * أباحسنٍ إن أسندوا لك عنوةً * ولاية عهدٍ لم تكن عنه راضيا وجاء بك المأمون من يثرب لكي * يدبّر أمراً لم يكن عنك خافيا فقد كنت تنحو فيه بالصبر والرضا * طريق عليٍّ حين بايع قاليا فذا أنقذ الإسلام مذ رام منقذاً * وأنت رعيت الدين مذ رام راعيا صبرت على ما يشتكي الصبر حمله * لتنشر فجراً منك يغزو الدياجيا فقد طلعت آثارك الغرّ أنجماً * بها عاد تأريخ الإمامة زاهيا وطارت بنيشابور منك شظيّةٌ * إلى الحشر يبقى ضوؤها متعاليا وفي طوس لمّا الغيث شحّ سحابه * وبات الثرى ظامي الجوانح صاديا وسيّرك المأمون كي تسأل السما * لترخى على الغبراء منك العزاليا ومذ سرت للصحراء واهتزّ جنبها * خشوعاً وذاب الأفق فيك تفانيا وأرخت عزاليها السماء إجابةً * لأمرك وانسابت على الأرض واديا هناك عدا المأمون ينقذ عرشه * ويخفي مقاماً منك كالفجر باديا ولاحت على التأريخ منك معاجز * بها انقاد من قد كان للحقّ عاصيا وقد ملك المأمون ما كان طالباً * وحقّق في مسعاك ما كان ناويا وأصبح يخشى منك ثورة امّةٍ * أطاعته مهديّاً وولّته هاديا فدسّ إليك السُمّ في العنب الذي * قضيت به صبراً عن الأهل نائيا غريباً تلاقي الموت ظمآن صاديا * كجدّك مذ لاقاه ظمآن طاويا