السيد مهدي الرجائي الموسوي
90
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سرت كالنجوم الزهر حفّت بمشرق * هو البدر لا ما حجّبته الغمائم وزار عراص الغاضرية ضحوةً * وموج المنايا حولها متلاطم بيومٍ كظلّ الرمح ما فيه للفتى * سوى السيف والرمح الرديني عاصم ومدّت به شمس النهار رواقها * فحجّبها ليلٌ من النقع قاتم تراكم داجي النقع فيه فأشرقت * وجوهٌ وأحسابٌ لهم وصوارم أباحسنٍ يهنيك ما أصبحوا به * وإن كان للقتلى تقام المآتم لأورثتهم مجداً وما كان حبوةً * ولكن تصفّى في بنيك المكارم مشوا في ظلال السُمر مشيتك التي * لها خضعت أسد العرين الضراغم وراحوا وما حلّت حُبى عزّهم يدٌ * ولا وهنت في الروع منها العزائم وما برحوا حتّى تفانوا ومن يقف * كموقفهم لا تتّبعه اللوائم رعوا ذمّة المجد الأثيل عماده * فما رعيت للمجد فيها الذمائم عطاشى على البوغا تمجّ دماؤها * فتنهل منها الماضيات الصوارم تشال بأطراف الرماح رؤوسها * كزهر الدراري أبرزتها الغمائم وله رحمه اللَّه : طريق المعالي في شدوق الأراقم * ونيل الأماني في بروق الصوارمِ ومن خاض أمواج الردى خافه العدى * والقي إليه السلم من لم يسالم ومن خاف ذلّ العيش طابت حياته * ولذّ له في العزّ طعم العلاقم أمط عنك أبراد الكرى وامتط السرى * وما في اغتنام المجد حظٌّ لنائم وما العزّ والمعروف إلّا لأصيدٍ * يرى العزّ والمعروف ضربة لازم ومُت في طريق العزّ تغتنم المُنى * فموت الفتى في العزّ أسنى الغنائم بعزمك فانهض للعلى قائداً به * صعابَ أماني المجد لا بالشكائم وشمّر به في منهج العزّ قارعاً * رتاج المعالي باقتحام العظائم خذ القفر داراً والمفاوز منهلًا * وسرح الظبا جاراً وسرب القشاعم ولا تتّخذ إلّا الظلام مطيّةً * وسُمر القنا ظلًّا وبيض الصوارم وذلّل جماح الدهر منك بهمّةٍ * تحلّت بها هام السهى بالمناسم