السيد مهدي الرجائي الموسوي
83
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
واغتيالًا إرسال زيداً ومكراً * من هشام إليك في الأصفاد وسعى سعيه تنال بسرجٍ * صيّر السمّ فيه أقصى المراد عجباً للوجود بعدك باقٍ * ولقد كنت علّة الإيجاد عجباً للخطوب كيف ترقّت * فمحت نور علمك الوقّاد عجباً كيف هذه الأرض قرّت * وبها انهدّ شامخ الأطواد عجباً كيف لا تميد السماء * وعلى الأرض ماد أقوى العماد عجباً كيف أبحر السبع مدّت * وعرا الجزر دائم الامداد عجباً كيف وارت الأرض بحراً * فانطوى في صفائح الالحاد عجباً كيف تهتدي بعد النا * س لنهج الهدى وأنت الهادي وله من قصيدةٍ يرثي الإمام الحسين عليه السلام : وقائلة ماذا القعود وفي الحشا * تلهّب نارٌ جمرها قد تسعّرا فقم أنت واضرب بالحسام وبالقنا * وقدها اسوداً واملأ الأرض عثيرا فقلت لها والدمع منها كأنّه * سحائب فوق الوجنتين تحدّرا فواللَّه لا أنجزت للصحب موعدي * ولا أنا جرّدت الحسام المذكّرا ولا رفعت لي راية ورواية * ولا سدّت أهل الأرض مجداً ومفخرا ومنها قوله : لقد نطفت منها الطفوف بعصبةٍ * مقاديم للجلا إذ الحرب سعّرا حماة إذا ما الروع صبّح جارهم * كماة إذا ما أحجمت أسد الشرا ضراغمةٌ إن شبّت الحرب نارها * وطار بها قلب الهيوب تطيّرا خضارمةٌ لا تعرف الفرّ في الوغى * إذا ما الجبان النكس ولّى وأدبرا هم الموقدون النار للحرب في الضحى * كما أوقدوها في دجى الليل للقرى فكم لهم من طعنةٍ سبق القضا * مداها وكم من ضربةٍ فصمت عرا وكم كتبوا سطر المنايا لفيلقٍ * بأبيض ماضٍ نقّطوه بأسمرا إذا ما سطوا أنسى عتيبة ذكرهم * وإن هم سروا أنسوا ربيعة إذ سرى فلو شمت أرواح العدى حول بيضهم * تبيّنت كلّ الصيد في جانب الفرا