السيد مهدي الرجائي الموسوي
74
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
إلى مَ التواني يا لُوَيُّ عن الضرب * لقد سَئِمت يُمناك قائمة العَضبِ وحتّى مَ لا شُلَّت يمينك إنّها * هي النار يوم الحرب والغيثُ في الجدب وحتّى مَ يُلوى يا لويُّ لواؤكم * على الكسر هلّا ترفعوا الكسر بالنصب أهاشم هبّوا إنّ صدر عميدكم * لقد هشَّمت منه الضلوعَ بنو حرب أهاشم هبّوا إنّ رأس زعيمكم * على أسمَرٍ والجسمُ منه على التُرب أهاشم هبّوا وانظروا ما جرى على * نسائكم بالطفّ من فادح الخَطب أهاشم هبّوا إنّ زينب أصبحت * تطوف بها الأعدا على ضالعٍ صَعب ضعي هاشمٌ ثوب العُلى وتقمّصي * عن العار بين الناس بالستر والحُجب لقد ندبت فُرسانها خفِراتُكم * وقد بُحَّت الأصواتُ من شدّة الندب فلو أنّ ميتاً أسمعته عِتابها * لقام من الأجداث من شدّة العَتب أامسي ومالي ناصرٌ من بني أبي * سوى مُسقَمٍ لا يستطيع على الركب أاسبي إلى الشامات من فوق هُزَّلٍ * يلاحظُنا أهلُ الضغائن والنصب فمن راكبٍ من فوق عُجفٍ هوازلٍ * ومن عاثرٍ يسعى به السوط للركب تجاذبها الأعدا حُلاها وبُردَها * وفي رحلها قد صيح حيّ على النَهب لئن عطّلوا أجيادَها من حُليّها * فقد حُلّيت بالسوط عن حِلية الذهب يَعزُّ على فتيان هاشم أن تَرى * فرار نساها في الفيافي من السلب وتنظر زين العابدين على الثرى * مسجّىً لما قد كلّفوه من السحب رَنَت نحو أكناف الغَريّ بطرفها * ونادت أباها فارس الشرق والغرب أباحسنٍ يا خير من وطأ الثرى * ومن نطقت في فضله أشرفُ الكُتب أتقعدُ يا غوث الصريخ ولم تكن * تدير على أبناء حربٍ رُحى الحرب فقم يا عليٌ وانظرِ السبط والعدي * سقت طفلَه بالسهم عن باردٍ عذب ينادي فما ذنبي إليكم فإن يكن * فليس لهذا الطفلُ يا قوم من ذنب فهوَّن عبدَاللَّه ربّي احتسبتُه * ونفسي وما ألقاه من عِظَم الكرب ولهفي له فرداً ينادي حُماتَه * ولم ير من حامٍ لديه ولا صَحب هنالك نادى أين عنّي ابنُ والدي * يراني وحيداً والنساءُ إلى جنبي