السيد مهدي الرجائي الموسوي

571

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأتاه النبي يبعث فيه الوحي * فاهتزّ وعيه المذهول أوليدٌ يرى الغيوب شهوداً * أم نبيٌّ يعنو له جبرئيل * * * جاوز الحدّ فطرسٌ فتهاوى * من سماه يسوقه التنكيل فإذا بالحسين ينقذه من * قَدَرٍ ما لحكمه تبديل جلّ قدر الإنسان عن كلّ قدرٍ * فهو افقٌ على السماء يطول تزدهي الكائنات فيه ولولاه * لما كان في الحياة جميل هي تبدي جماله وهو يبديها * ويا رُبّ علّةٍ معلول ما حوى الكون كالنبي وجوداً * كلّ ما فيه كاملٌ مقبول وكوعي الوصي وعياً يشقّ الحجب * والغيب دونها مسدول وكروح الزهراء يخترق الأعصار * والجسم منهكٌ معلول وكنور السبطين يجلو الدياجير * ولا يعتري سناه الأفول وكيوم الحسين يحوي من الأمجاد * ما لا يحدّه التفصيل إنّ ميلاده المقدّس تأريخٌ * إليه مجد الحياة يؤول ومن شعره ما أنشده باسم يوم الحسين في محرّم سنة ( 1377 ) ه : سبّحت باسمك فاهتزّ الإبا عِظَما * وعاتب المجدُ سيفي كم تلوب ظما وأيقظ الحقّ نفسي فانطوت خجلًا * وأسكر الحبّ قلبي فاستفاض دما يا نغمة الخلد ما وقّعتها طرباً * إلّا وأرقصتُ فيها المجد والشمما عوّذت باسمك إيماني فكان حمى * للحقّ يدفع عن تاريخي التهما سبحان يومك ما أبهاه مؤتلقاً * تسبي مفاتنُه الأجيال والامما يومٌ به الفجر قد لاحت بشائره * تغزو الزمان وتجلو الظلم والظلما مشى على الدهر يلقي من أشعّته * على القرون ظِلالًا تسكر الشيما يوم الحسين وفيه من قداسته * ظلٌّ به لاذ مجد الحقّ واعتصما تناكر العصر أمجاد الجدود سوى * مجد الحسين فقد باهى به عظما والحرّ كالنجم تهوى النفس مطلعه * وإن تغلغل في تأريخه قِدما