السيد مهدي الرجائي الموسوي
54
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
مبادئ العلوم في الحلّة المزيدية ، ثمّ هاجر إلى النجف في عصر الشيخ خضر الجناجي ، قرأ عليه الفقه والأصول ، قيل : وقرأ على والد السيّد بحرالعلوم النجفي الفقه في كربلاء ، وصار استاذاً في علم العربية ، محقّقاً فقيهاً شاعراً أديباً ، له شعر رائق ، ونثر رقيق ، ومحاسن جيّدة ، وتواريخ متينة . وكان نظمه من الطبقة الوسطى ، وقد اشتهر في زمانه بشيخ الأدب تارة ، وقاموس لغة العرب أخرى ، لأدبه الغزير ، وإحاطته في العلوم العربية واللغة . حضر الفقه على السيّد محمّدمهدي الطباطبائي النجفي وكان أظهر أساتذته ومن أصحابه وحواريه ، وحضر عليه السيّد بحرالعلوم والشيخ كاشف الغطاء النجفي علم النحو وبعض الأدبيات أوّل أمرهما ، ولمّا بلغا الغاية من الرئاسة صارا يبجّلانه ويحترمانه غاية الاحترام . وله شرح شواهد قطر الندى لابن هشام ، وله كتاب في الفقه من كتاب الطهارة إلى نوافل شهر رمضان وليلة الفطر من كتاب الصلاة ، رأيتها في النجف عند بعض أقاربه ، والدرّة النجفية في علم العربية ، وتاريخ النجف وآثاره ، وله تقريض على تخميس الدريدية ، وديوان شعره ، وله مراسلات ومداعبات مع العلماء وأهل الفضل والأدباء . وتوفّي في النجف 21 شعبان سنة ( 1205 ) ودفن بداره بمحلّة البراق « 1 » . وقال السيد الأمين : ولد في قرية الحصين - بالتصغير - احدى قرى الحلّة يقطنها عدد غير قليل من آل الفحّام يتعاطون مهنة الزراعة ، وكان مولده سنة ( 1124 ) وتوفّي بالنجف يوم 21 رمضان سنة ( 1205 ) وقبره في النجف بمحلّة المشراق مزور متبرّك به . كان عالماً فاضلًا ، من أجلّة العلماء أديباً شاعراً مطبوعاً ، من سكّان النجف ومشاهير شعراء عصر السيد مهدي بحرالعلوم ، وكان أبوه يحبّه حبّاً شديداً ، ثمّ هاجر إلى النجف وجدّ في طلب العلم ، حتّى صار يعدّ من كبار العلماء ، وكان ذا همّةٍ عاليةٍ كريم اليد والنفس ، له منزلةً ساميةً بين أقرانه ، حسن المحاضرة ، جيد الكلام ، لا يملّ منه ، وكان يسهر غالب لياليه في المطالعة والكتابة ، وكان إماماً في العربية لاسيّما اللغة ، حتّى دعي
--> ( 1 ) معارف الرجال 1 : 365 - / 368 .