السيد مهدي الرجائي الموسوي

538

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مضغوا القشور فحطّمت أضراسهم * ولك اللباب المحض والأطياب لبسوا ثيابك كي يغطّوا ذاتهم * فيها وهل تخفي القرود ثياب وعدوا إلى المحراب فامتلكوا به * مجداً يقيم كيانه المحراب مسخوا العبادة مذ غدت احبولةً * للحكم فيها تقنص الألقاب وتلاعبوا بالدين فهو وسيلةٌ * تقضى بها الآمال والآراب تركوك والقرآن وابتدعوا لهم * ذيناً به إيماننا يرتاب في كلّ ما فعلوا ترفّ خديعةٌ * وبكلّ ما قالوا يشفّ كذاب ومشوا بتأريخ الهدى متعثّراً * بمسالك فيها السهول صعاب في كلّ منعرجٍ دموعٌ ثرّةٌ * وبكلّ منسلكٍ دمٌ سكّاب بهم الخلافة أصبحت متنزّهاً * فيها تعيث أرانب وذئاب الخمر في واحاتها متشعشعٌ * والفسق في ساحاتها صخّاب عاثوا بدين اللَّه حتّى ضيّعت * بيد التلاعب سنّةٌ وكتاب راموا بما قالوا إبادة روعةٍ * لك من شذاها تنتشي الأحقاب خسئوا فافقك للكواكب مطلعٌ * هيهات يستر مشرقيه نقاب دثروا ومجدك لا يزال كأمسه * ألق يؤطّر صفحتيه شباب * * * يوم الغدير وإنّ لإسمك لذعةً * منها يثور شعوري اللهّاب ولدت بك الآمال لولا إنّها * وئدت كما خدع الظمي سراب إنّا لمحنا فيه أروع مشهدٍ * للحقّ يسكر عرضه الخلّاب ركب النبوّة راح يقطع مهمهاً * قفراً فلا ماءٌ ولا أعشاب والشمس أصلت جوّه فتلهّبت * كالجمر منه أباطحٌ وشعاب تتواثب النيب العجاف تبرّماً * منه فيجفل راكبٌ وركاب ما فيه غير الضبّ من متنفّسٍ * والضبّ منه مروّعٌ مرتاب في مثل هذا الظرف وافى الوحي في * أمرٍ به تتبلبل الألباب فإذا النبي بسكرةٍ روحيةٍ * يغشاه من نور الإله إهاب