السيد مهدي الرجائي الموسوي
530
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نزل الوحي من سماك عليه * واستبانت لعينه الأسرار واعتلى يخطب الحجيج وما المنبر * إلّا الحدوج والأكوار فأحاط الجمهور بالوحي علماً * وعليه سكينةٌ ووقار وبأمر النبي صار عليٌ * ملكاً إذ عنت له الأمصار بايعته المهاجرون ونادت * باسمها في نديّها الأنصار * * * ذاك دورٌ للحقّ زال مع الحقّ * وجاءت من بعده أدوار غرس البذرة الزكيّة لكن * لسواه قد صارت الأثمار ومن شعره ما أنشده حول الغدير ، وكتبه تقريظاً على كتاب الغدير للبحّاثة المحقّق المرحوم الشيخ عبد الحسين الأميني رحمه اللَّه في ذيالحجّة سنة ( 1368 ) ه : يحتفي الخلد فيك مجداً وفخرا * فتطاول على السماكين قدرا واقتحم ساحة الحياة بعزمٍ * يهرب الموت منه خوفاً وذعرا لك من روحك العظيمة جيشٌ * يهزم الحادثات كرّاً وفرّا والذي يغمر الليالي ألطافاً * سيحيى في صفحة الأفق فجرا * * * يا نجوم الظلام فيضي هناءً * واملأي الأرض والسماوات سحرا واسكبي النور خمرةً تسكر الحبّ * فتصحو به العواطف سكرى واقبضي دفّة النسيم ليجري * هادئاً يغمر العوالم بشرا وابعثي في السكون روحاً رقيقاً * يتندّى وحياً وينطف شعرا واحمليها لمن أعارك من معناه * مجداً على الشموس اشمخرّا حلّقت نفسه الكبيرة تبغي * في مجاليك عالماً مستقرّا عشقت وجهك الضحوك فباتت * عينه في الهوى كعينيك سهرى فاستراحت في ظلّ صمتك لمّا * وجدنه للفكر أهنى وأمرى ومضت توقظ الخيال بلحنٍ * ذهبيٍّ يحيي به الميت نشرا حفّزتها إلى النضال دروس * تستثير الأحرار علماً وخبرا