السيد مهدي الرجائي الموسوي

509

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لا غرو إن أسكره منطقه * فمنطق الشاعر شهدٌ وسُكَرْ يدور في الحديث حول حادثٍ * قد حيّر البدو وأذهل الحضر في البيت حيث الطير لا يعبره * قدساً وحيث الوحش لا يرعى الحذر قد وضعت فاطمة وليدها * منزّهاً من كلّ رجسٍ وكدر وأقبلت به إلينا باسماً * وقبله لم نر بسمة القمر إنّي أرى لابني شأناً تنطوي * فيه شؤون غيره إذا انتشر سيدهش التأريخ في أعماله * ويملأ الدنيا عظاتٍ وعبر * * * يهنى أبو طالب فيه إنّه * معجزة الدهر وآية القدر لولاه ما قام لدين أحمد * ركنٌ وما انهدّ الضلال واندثر لا غرو إمّا احتفل الإسلام في * ميلاده فإنّه ذكرى الظفر * * * ويا وليد البيت هذي نفحةٌ * فاض بها القلب سروراً وانهمر جئت بها مبتكراً طريقةً * في المدح فامنحني عطاءً مبتكر وانظر لدنيا الدين والعلم فقد * أمست تعالج الخطوب والغِير وانصر رجالًا جاهدوا دون الحمى * وهاجموا الخطب وقاوموا الخطر مولاي واغفر لي إذا ما زلّ بي * شعري فزلّات الأديب تغتفر ومن شعره ما ألقاه في 13 رجب سنة ( 1361 ) ه في الحفل الكبير الذي أقامته لجنة إزاحة الستار عن الشباك الفضّي الجديد لحرم أمير المؤمنين عليه السلام في الصحن الشريف : يومٌ عنت لجلاله الأيّام * الدين يفخر فيه والإسلام يومٌ به ولد الوصي فهلهلت * منّا القلوب وغنّت الأحلام وسما به البيت الحرام جلالةً * وتنكّست ذلًّا له الأصنام وتلألأ القرآن في إعجازه * وزهت به الآيات والأحكام ومشى النبي ووجهه متهلّلٌ * بالبشريات وثغره بسّام يتلو به الآيات وهي نشائد * فيه تسامى الوحي والإلهام