السيد مهدي الرجائي الموسوي

498

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

سلم ويعلنها حرباً مدمّرةً * على الذي عن مجال الحزب ينسحب ومذهبٌ يلهب البغضاء مشربه * كأنّه من جحيم الشرّ منسكب يبيت صاحبه منه على ظمأٍ * إلى الدماء ففيها ينطفي اللهب وفكرة بثّها ذو عاهةٍ عبثت * به الخطوب وأبلت فكره الريب فصاغ فلسفةً شوهاء غرّر في * أسلوبها بسطاء نحوها انجذبوا ودسّ في كلّ شعبٍ من دخائلها * ما فيه وحدة ذاك الشعب تنشعب فكم أخٍ من أخيه بات في قلقٍ * وكم أبٍ من بنيه عاش يرتهب وضعٌ به اضطرب التأريخ تسنده * عقيدةٌ راح منها العقل يضطرب السلم عنوان حرب لا انتهاء لها * حتّى بها يتلاشى الرأس والذنب شادت بكركوك أنصار السلام لها * مجداً ستذكره الأجيال والحقب * * * تعود ذكراك والإسلام في إزَمٍ * من المشاكل فيها بات ينقلب فالمسلمون وقد عافوا شريعتهم * إلى شرائع فيها الكفر يحتجب تفنّن الكفر في إخراجها فلها * في كلّ حال حجاب فيه ينتقب فالفنّ لونٌ يثير الجنس معرضُه * والعلم معنى به الإيمان ينتهب والحكم ما خالف القرآن منطقه * والعقل ما راح فيه العقل يستلب والصدق ما كان كذباً في حقيقته * والحقّ ما كان فيه الإثم يرتكب والعزم أن يحمل الإنسان ما أنفت * عنه الوحوش وما ناءت به الهضب والبأس إن يستكين الحرّ في بلدٍ * مستعبدٍ ما له ظلٌّ ولا طنب هذي مفاهيم دنيا المسلمين فهل * تقضى لها حاجةٌ أو يرتجى غلب * * * تعود ذكراك عيداً نستمدّ به * عزيمةً سوف منها للعلا نَثِب ميلاد يومك تأريخٌ يجدّده * شبابنا وهو بالإيمان يلتهب ليستعيد به عهداً مفاخره * تودّ لو كسبت من نورها الشهب أيّام كنتَ بها فجراً روائعه * نشائد عربدت من وقعها العرب