السيد مهدي الرجائي الموسوي

486

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وقال نجله العلّامة السيد هاشم الهاشمي : ولد السيد الوالد في النجف الأشرف سنة ( 1332 ) ه ( 1912 ) م . نشأ في بيت علم وتقوى ، حيث كان والده آية اللَّه العظمى السيد جمال الدين من مراجع الدين في عصره ، ومن المعروفين بالزهد والتقوى . دخل المترجم له منذ صباه الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وتلقّى علومه في هذه الجامعة الدينية الكبيرة ، وأخذ مقدّمات العلوم على أساتذة معروفين ، وتلقّى دروس الخارج من الأصول والفقه لدى علماء كبار ، أمثال الشيخ ضياءالدين العراقي ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني ، ووالده - قدس اللَّه أسرارهم - وغيرهم من علماء النجف ، ونال درجة الاجتهاد . وقام بتدريس مختلف العلم ، الفقه ، والأصول ، والتفسير ، والفلسفة ، والأدب وغيرها ، وفي مختلف المراحل الدراسية . ابتدأ نظم الشعر منذ صغره ، فكان شاعراً مرهف الحسّ والذوق ، سريع البديهة ، ألقى الكثير من قصائده في مختلف المناسبات الاجتماعية الدينية والأدبية ، وفي مختلف المدن والبلدان . انتسب إلى بعض الجمعيات والمؤسّسات الدينية والأدبية في النجف الأشرف ، أمثال جمعية الرابطة الأدبية ، وجمعية منتدى النشر ، ودرّس في مدارسها ، كما كان من أوائل الذين شاركوا في جماعة العلماء وساندوها . وقد شارك العلماء المجاهدين في مواجهة التيارات المنحرفة التي غزت العالم الإسلامي آنذاك ، وبذل في هذا السبيل جهوداً كبيرة ، واستخدم مختلف الأساليب من الشعر ، وكتابة المقالات ، وتأليف الكتب ، والعمل الإرشادي ، وغيرها من النشاطات ، وقد واجه بسبب ذلك كثيراً من المتاعب والتحدّيات . قام بإمامة صلاة الجماعة في النجف الأشرف ليلًا في الصحن العلوي الشريف ، وظهراً في مسجد الرأس الواقع في الصحن العلوي ، وصباحاً في داخل الروضة العلوية الشريف عند مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . توفّي في شهر ربيع الأوّل سنة ( 1397 ) ه ( 1977 ) م في النجف الأشرف ، ودفن في وادي السلام إلى جنب والده رحمة اللَّه عليهما ، وقيل في تاريخ وفاته : لمّا مضى أرّخ له * اختار الإله محمّدا ولأجل ما كان يتمتّع به من ثقافة علمية وأدبية ، فقد خلّف تراثاً فكرياً ضخماً ، ما تزال