السيد مهدي الرجائي الموسوي

462

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

حتّى كأنّي شاهدٌ لزمانها * ولقد مضت من دون ذلك أعصر خطباء إن أبغ الخطابة يرتقوا * كفّي وكفّي للدفاتر منبر كم قد بلوت به الرجال وإنّما * عقل الفتى بكتاب علمٍ يسبر كم قد هزمت به جليساً مبرماً * لا يستطيع له الهزيمة عسكر « 1 » وقال أيضاً : ويمرّ ذكره في الشعر والشعراء ، وله من الكتب : كتاب سنام المعالي ، كتاب عيار الشعر ، كتاب الشعر والشعراء اختياره ، كتاب ديوان شعره « 2 » . وقال أبوحيّان : قال ابن طباطبا في عيار الشعر : الشعر تدفع به العظائم ، وتسلّ به السخائم ، وتخلب به العقول ، وتسحر به الألباب ، لما يشتمل عليه من رقيق اللفظ ، ولطيف المعنى ، وإذ قالت الحكماء : إنّ للكلام جسدا وروحاً ، فجسده النطق وروحه معناه . فواجب على صانع الشعر أن يصنعه صنعة متقنة لطيفة مقبولة مستحسنة ، مجتلبة لمحبّة السامع له ، والناظر إليه بعقله ، مستدعية لعشق المتأمّل لمحاسنه ، فيحسنه جسماً ، ويبدعه معنىً ، ويجتنب اخراجه على ضدّ هذه الصفة ، فيكسوه قبحاً ، ويبرزه مسخاً ، بل يسوّي أعضاءه وزناً ، ويعدّل أجزاءه تأليفاً ، ويحسّن صورته إصابة ، ويكثر رونقه رقّة ، ويحصّنه جزالة ، ويدنيه سلاسة ، ويتأتّي به إعجازاً ، ويعلم أنّه نتيجة عقله ، وثمرة لبّه ، وصورة علمه ، الحاكم له أو عليه . هذا حكاية لفظه في كتابه « 3 » . وقال أيضاً : ومن شعره : لم يكف ما قد سامني بغيابه * حتّى تلقّاني بسيف عتابه نفسي الفداء لغائبٍ عن ناظري * ومحلّه في القلب دون حجابه لولا تمتّع مُقلتي بجماله * لوهبتها لمبشّري بإيابه « 4 » وقال أيضاً : قال ابن طباطبا العلوي في كتاب عيار الشعر : التشبيهات على ضروب « 1 » « 2 » « 3 » « 4 »

--> ( 1 ) الفهرست لابن نديم 1 : 28 . ( 2 ) الفهرست لابن نديم 2 : 424 . ( 3 ) البصائر والذخائر 5 : 108 برقم : 354 . ( 4 ) البصائر والذخائر 5 : 220 برقم : 781 .