السيد مهدي الرجائي الموسوي
458
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وقالوا يرومون سعدونهم * ويرجون منه العطايا الغزارا فلمّا التقينا لقينا به * من السوء ما سام صحبي الصغارا فجار علينا بفجّاره * وأوثق بالظلم منّا الأسارى فلا أسعد اللَّه سعدونهم * وسايره الذلّ من حيث سارا آلا لعن اللَّه ذلك الخؤون * ومن معه بمسيرٍ أشارا إلى أن تناهى بنا برّهاً * وجئنا إلى البحر منهم فرارا وقائلة هل ضللت الطريق * فجئت البحار تخوض الغمارا فقلت مسسنا بني خالد * فجئنا إلى البحر نبغي أطهارا طويتم من المخزيات التي * قد انتشرت في الأنام انتشارا ومن منّ ذي اللطف من بعدما * قطعن البحار وجبن القفارا أتينا الغري وزرنا الوصي * وسفن القفار أصبنا القرارا وقال يرثي الآقا محمّدباقر المعروف بالوحيد البهبهاني المتوفّى سنة ( 1205 ) مؤرّخاً عام وفاته ومعزّياً عنه السيد مهدي الطباطبائي : أطيفا فقد طافت بذلّكما الحمى * قلوبٌ عهدنا طيرها فيه حوما قفا وانعشاني ساعةً بخيامه * وإن شئتما أن تحيياني فخيما سلا لي قلباً ظلّ في الحيّ هائماً * وكم مثل قلبي ذلك الحيّ هيما يقيم رهيناً أن أقاموا بحيّهم * وإن يمّموا عن ذلك الحيّ يمّما ولا تسألا الربع الذي بان أهله * فإنّ الضنا يأبى له أن يكلّما يجمجم أن سلمت أو جئت ناشداً * ومن لم يطق رجع التحية جمجما نزلنا به حيرى كما حار قبلنا * فكنّا به كما كان أبكما لئن بات ممّا نابه اليوم مغرماً * فقد رحت من وجدي عليه متيّما فلا ذو شجاً إلّا وشابه ذا شجا * ولا مغرماً إلّا وشارك مغرما ولم يبق وشك البين إلّا تذكّراً * يهيج فؤادي أو خيالًا مسلّما ورسماً بربعٍ لاح جسمي مثله * ودمعاً سيبقى فوق خدّي أرسما وكم أعربت أيّامه عن نضارةٍ * وأفصح عن بشرٍ فأصبح أعجما