السيد مهدي الرجائي الموسوي

456

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولمّا توسّمت ذاك المقام * وشاهد طرفي ذاك المزارا نزلت على الهام أمشي بهم * خضوعاً لمن حلّه وانكسارا وجئت اقبّل ذاك الثرى * وأجعل كحلي ذاك الغبارا فيا خير من توضع اليعملات * إليه جواري نبغي الجوارا أتيناك والقلب منّا كسير * ولا يبتغي من سواك انجبارا أتينا إليك ذوي عسرةٍ * ومن ذا سواك يقيل العثارا نؤمّل منك العطايا الجسام * لتمحو عنّا الخطايا الكبارا أمولاي يا خير من يرتجى * ونعم المجير إذ الدهر جارا لقد أدرك الحجّ والوقت ضاق * أحار وأنت دليل الحيارى ولم يبق منه سوى خمسة * فلو رامه الطير أعيا مطارا فها نحن سرنا عسى ربّنا * بجاهك يدني إلينا المزارا وليل نفى القرّ فيه القرار * ولم يألف المرخ فيه العفارا به وفّق اللَّه أحرامنا * وأحرى منى اكسبتنا اليسارا حثثنا القطار وجبنا القفار * وسرنا النهار ونمنا الغرارا تيقّنت أنّ المطايا تطير * وانّ الفيافي تطوي جهارا إلى أن دخلنا دجى تاسعٍ * ببكّة زيدت علًا وافتخارا فظلت أطوف أطوف وأسعى بها * وقصرت إذ تمّ سعيي اعتمارا وأحرمت بالحجّ للموقفين * فنلت الوقوفين ثمّ اختيارا وفي عرفات عرفت الثواب * دثاراً وفي المشعرين الشعارا وكم نلت أجراً برمي الجمار * ومن يوم الأجر يرم الجمارا وها أنّني طائف للوداع * وداع أرجي لذنبي اغتفارا اودّع ليلي اضطراراً وما * يودّعها قيسٌ إلّا اضطرارا وعدنا إلى طيبة ظامئين * لذاك المزار تعالى مزارا ولكنّما أهلها نافقوا * وأبدوا لنا بغضةً وازورارا طردنا كما طردت قبل ذاك * أجدادنا حيث عافوا الديارا