السيد مهدي الرجائي الموسوي
444
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ما لاح صبحٌ به للناظرين هدىً * أو فاح روضٌ بماء المزن مبلول « 1 » وله أيضاً في التظلّم ممّا جرى على عترة الرسول صلى الله عليه وآله : ألفت فؤادي بعدكم أحزاني * لمّا جفا طيب الكرى أجفاني يا من لهم منّي بقلبي منزلٌ * ضمّت عليه جوانحي وجناني أنا واحدٌ في حبّكم لم يثنن * حتّى مماتي عن هواكم ثاني أوقفت مدحي خالصاً لجلالكم * وعلى مراثيكم وقفت لساني هدّت مصيبتكم وما فيكم جرا * ممّن جرا في كفره أركاني فلأبكينّكم بدمعٍ فيضه * يزري بصور العارض الهتّان ولأضربنّ بمهجتي لمصابكم * ناراً تذيب الطود من أشجاني أالام إن أرسلت نحو جمالكم * من منطقي نظماً جناه بياني أو أرسلت عيني لفرط صبابتي * دمعٌ يمازجه نجيعٌ قاني وبكم معادي إن عرتني أزمة * بقوارعٍ من طارق الحدثان وبكم ارجّي فرحةً يوماً به * أاميت أو الفّ في أكفاني وكذاك في قبري إذا اجلست في * ظلماته وسئلت عن إيماني وبيوم حشري لا أرى لي منقذاً * الّا ولاءكم لدى الرحمن وصفاء ودٍّ لا يشاب بشبهةٍ * مقرونةً بوساوس الشيطان وأراكم من بعد أفضل مرسلٍ * خير الورى من نازحٍ أو دان وأباكم ذا المجد أشرف من مشى * فوق الثرى من إنسها والجان قصّام أبطال الحروب وكاسر الأ * صنام يوم الفتح والأوثان وأخ الرسول وصنوه ووصيه * ونديده في الفضل والإحسان ما من نبيٍ مرسلٍ كلّا ولا * ملكٍ رقى بالقرب خير مكان ألا وفضل أبيكم من فضلهم * ما آن له يوم التفاضل ثاني يا خير من في اللَّه وفّى مخلصاً * بجهاده في السرّ والإعلان
--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 337 - 344 .