السيد مهدي الرجائي الموسوي

441

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وعلى من منعوكم حقّكم * لعناتٌ ما لها من منتهى « 1 » وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه الكرام : الصبر والحزن مقطوعٌ وموصول * والنوم والدمع ممنوعٌ ومبذولُ والجسم منقسمٌ والطرف منسجم * والوجد محتكمٌ والقلب متبول وفي فؤدي من فرط الأسى حرقٌ * منها الحشا بضرام الحزن مشعول ممّا جرى بعد خير الرسل من عصبٍ * في الدين من سعيها نقصٌ وتبديل خانت عهوداً وأيماناً مؤكّدةً * فالحقّ من جهلها في الناس مجهول ممّا جنت سفهاً يوم السقيف دم * الوصي صنو رسول اللَّه مطلول وسبطه بوجي السمّ مخترمٌ * وشلوه في صعيد الطفّ مقتول خانوه إذ وعدوه حفظ أسرته * فالعقد منهم بكفّ الغدر محلول وفي الغدير أقرّوا باللسان وفي الف * - ؤاد عهدهم بالنقض مفلول يا امّةً كفرت باللَّه إذ مكرت * بعقد خمٍّ وغرّتها الأباطيل وضيّعوا ما به أوصى النبي وما * يوم القيامة عنه المرء مسؤول من صدق ودّ اولي قربى النبي ومَن * فيهم أتانا من الرحمن تنزيل قومٌ ولاوهم فرضٌ وحبّهم * حبلٌ بحبل إله العرش موصول سل عنهم هل أتى تلقى بها شرفاً * في ذكره لهم مدحٌ وتفضيل وفي العقود وفي النجوى مديحهم * يزينه من سليم القلب ترتيل وإ تلاه زنيم الأصل حلّ به * من خبث باطنه بالجهل تأويل فكلّ فخرٍ على أبواب مجدهم * له سجودٌ وإذعانٌ وتقبيل البحر علمهم والطود حلمهم * بفضلهم كامل الإفضال مفضول أخنى الزمان عليهم فانثوا ولهم * بأسٌ لمجمله بالصبر تفصيل في كربلاء أصبحوا يروى مناقبهم * حتّى القيامة جيلٌ بعده جيل طافت عليهم بكأس الموت طائفة * فكلّهم لعقاب الحتف مغلول

--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 220 - 227 .