السيد مهدي الرجائي الموسوي
438
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ما دجى الليل ثم وأسفر صب * - ح ورقا طائر بدوح ظليل « 1 » وله من قصيدة في رثاء مصاب الإمام الحسين عليه السلام : يا مصاب السبط أورثت البكا * أعيناً والقلب وجداً وعنا وعلى عينيّ حرّمت الكرى * ومزجت الدمع منّي بالدما لا تلمني أيّها العاذل إن * نُحت بالترجيع من فرط الجوا وجرى دمعي دماً ممّا على * سبط خير الرسل في الطفّ جرى وعلى الأبرار من أسرته * أهل بيتٍ ومقامٍ وصفا صرّعوا فيه ظماة قد سقوا * بكؤوس الموت من بعد الظما صاعدت نيران أحشائي الحشا * مدمعاً قانٍ على خدّي جرى خير أهل الأرض أضحوا صرّعاً * بشبا البيض وأطراف القنا سادة الخلق اولي الأمر الذي * مدحهم حقّاً أتى في هل أتى بكت الأرض دماً مذ صرّعوا * فرقها حزناً وأطباق العلا كربلا منك فؤادي ملؤه * من عظيم الوجد كرب وبلا كم شموسٍ غرّبت فيك وكم * من بدورٍ أفلت بعد الضيا ووجوهٍ لبنات المصطفى * هتكت من بعد صونٍ وحيا وجسومٍ غيّرت أوصافها * منهم البوغاء من بعد السنا وقلوب ظاميات لم تر * غير ورد الموت من كفّ الردى كم علت فوق العوالي منهم * طلعت أنوارها تجلو الدجى وأبينت عضد مع ساعد * وأكفٌّ كبحورٍ في الندى ويرى الناظر من أوجههم * ثفنات كنجوم في السرا يا عيوني إن تضنّي بالبكا * لهم لا نلت في الدنيا المنى وكذا يا حرقتي إن سكنت * منك أحشائي أو طرفي غفا أيّها الراكب وجناء لها * أثر في الخدّ من جذب البرا
--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 210 - 213 .