السيد مهدي الرجائي الموسوي
436
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لعن اللَّه بني الكوفة لم * يك فيهم من بعهد اللَّه يوفي سل يزيداً قائماً بالقسط من * حاز المعالي من تليدٍ وطريف صلبوه بعد خذلٍ ثمّ قتلٍ * آه ممّا حلّ بالبدن الشريف فلذا صارت براحاً وخلت * أرجاؤها من قاطنٍ فيها وريف وغدت أبناؤها في كلّ فجٍّ * بين شرطىٍّ زنيمٍ وعريف ولئيمٍ وذميمٍ ورجيمٍ * وشقيٍ وغويٍّ وطفيف وجبانٍ يوم زحفٍ وقراع * وعلى الجارات بالليل زحوف هم فروعٌ لُاصولٍ لم يرقّوا * لبني الزهراء في يوم الطفوف أسفوا إن لم يكونوا ذا اجتها * دٍ مثل آبائهم بين الصفوف فاستحلّوا من بينهم كلّ سوءٍ * وأحلّوا بهم كلّ مخوف فلذا نحوهم وجّهت دمي * وعليهم أنا داعٍ بالحتوف ولما سدوه من بغيٍ وظل * - مٍ تسرّه بالسوء داني وأليف ومن اللَّه عليهم لعناتٌ * دائماً تترى بلا كمٍّ وكيف ما شكا ذو حرفةٍ ما ناله * من فاجرٍ بالبغي والظلم عسوف « 1 » وله في رثاء مسلم بن عقيل : لهف قلبي وحرقتي وعويلي * وبكائي حزناً لخير قتيل نجل عمّ النبي خير وفيٍّ * عاهد اللَّه مسلم بن عقيل خذلوه وأسلموه إلى الحي * - ن فوفّى بعهد آل الرسول وتلقّى السيوف منه بوجهٍ * لم تهن في رضا المليك الجليل نصر الحقّ باللسان وبالقل * - ب وحاز الثنا بباعٍ طويل ومن اللَّه باع نفساً رقت في * المجد أعلا العلى بصبرٍ جميل بذل النفس في رضا ابن * ولي اللَّه صنو الرسول زوج البتول لست أنسى الأوغاد إذ خذلوه * والعدا يطلبونه بذحول
--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 208 - 209 .