السيد مهدي الرجائي الموسوي
4
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سواه شقيق . كم ردّت فكرته عن ابن معين والواقدي فأروت الصادي ، وكم قرّ بعينها من لامه على كثرة دورانه حتّى العيس والحادي ، إلى أدب يتكدّر بحسنه عيش الصفي ، ويتمنّى حبيب الطائي لو يقل سماعه طوي ، وشعر كأنّه عذبات البان ، ومن لها أن يتحلّى بعذباته التيجان ، ودّته على أطواقها الورقا ، وحسدته الرياض إذ حلاها إلى زهر الزرقا ، فسجع المطوق بنسيبه ، وثمرات الأوراق ما يجتنيه السامع من حلاوته وطيبه ، ثمّ قال : ومن شعره : أتراه يكتم ما تجنّ ضلوعه * ويصحّ عن دين الغرام رجوعه صبّ ينمّ بما يكتم دمعه * ويبثّ منه شجونه ويذيعه يجري العقيق من الدموع إذا سرى * برق عليه فيستبين ولوعه لم يثنه قول العذول وقلّ من * في الحبّ إن عذل المحبّ يطيعه يهدي له نشر الصبا في طيّه * عرفاً تعطّر من ذكاه ربوعه فيزيده وجداً إلى وجدٍ كمن * يشجيه نوح مطوّق وسجوعه وبمهجتي من وجّهت ألحاظه * جيشاً عليّ فلم تفل جموعه بدر يحفّ بليل شعر فاحم * والبدر في الليل البهيم طلوعه أحوى لعاشقه الصبابة كلّها * وله من الحسن البديع جميعه إن فوّقت أسهام لحظيه إلى * صبّ فليس سوى الفؤاد صريعه ولربّما لم تغن ربّ شجاعة * من فتك ناظره الضعيف دروعه فالحسن لفظ وهو معنى لفظه * وبزهر خدّيه النضير ربيعه ظلماً يروم البرق يحكي ثغره * أين الشنيب وأين منه لموعه ومن شعره أيضاً : من لي برشف رحيق حلّ في فيكا * ففي الفؤاد حريق من تجنيكا سل المدامع عن جفني فليس سوى * نجيعها بغرام العتب ينبيكا أفديك من شادن أسحار مقلته * لا تستطيع لها الأفكار تفكيكا وفاتن ما تبدي نور غرّته * ألا وأصبح نور البدر مشكوكا وفاضح الغصن قدّ منه ذو هيف * دم المحبّ به قد صار مسفوكا