السيد مهدي الرجائي الموسوي

370

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ذكر أنّ الوزير محمّد كان على هذه النحلة ، وشعره قليل جيّد ، ومنه : لا تلمني في حبّ أهيف كالغصن * يغير الشموس في الاشراق لدغتني في حبّه حيّة الوجه * فما غير وصله من راق وكان السيّد عيسى يميل إلى غلام جميل ، فبلغه أنّ الترك قتلته في بعض تلك الحروب ، فقال يرثيه : حييت يا ساجي الأجفان حييتا * وبالرضا من رحيم الخلق لقّيتا ومن كؤوس وأكواب مشعشعة * ختامها المسك في الفردوس سقّيتا يا شادناً يفحت سمر القنا دمه * واستأصل السيف منها الرأس والليتا غالتك صحبك لمّا قهقهروا هربا * ومزّقوا فرعاً تلك الأماريتا وأفردوك لأسد ما فرايسها * سوى الفوارس أو من كان منعوتا من فتية من كماة الترك ما تركت * للرعد صولاتهم صوتاً ولا صيتا قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة * حسناً وإن قوتلوا كانوا عفاريتا ظننت أن لقاهم مثل دوركم * في كوكبان بهذا صرت ممقوتا وما عرفت رجالًا قد نضت حنقا * لروح محربهم بيضاً مصاليتا قد كنت أهوى بأن تأوي إلى نظري * فالآن من لي يجعل القلب تابوتا عذّبتني بالجفا وقت الحياة وفي * مماتك اليوم قد أحرمتني القوتا ويح الذين تولّوا عنك وانصرفوا * لو أنّهم صبروا ما صرت مثبوتا قبلت منك عذاب الحالتين معاً * حيّاً وميتاً فيا طول الجوى هيتا يا زهرة قطفت من بعد ما بسمت * وزهرة غربت مذ وافت الحوتا لهفي على المقلة الكحلاء التي قصرت * عن سحر نفثتها أسحار هاروتا والقامة اللدنة الآتي إذا أخطرت * أو انثنت عاد غصن البان مبهوتا كأنّما رأسه لمّا بدا صنم * قد أبرزوه من الابريز منحوتا قد عطّر السفح منه الدم حين جرى * كذا الظبي مهما صار مفتونا لو شاهدته النصارى قال عالمهم * قوموا انظروا قد حوى الناسوت لاهوتا لهفي عليه ولهفي منه وآكمدي * كم قد حبا الصبّ بالهجران تشتيتا