السيد مهدي الرجائي الموسوي

365

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وعده بوعدٍ ، شام من وميض بارقه السعد ، فلم يلبث أن استوفى ملء مكياله ، وهتفت به من دواعي آجاله ، فوافت المسكين منيته قبل أن تقضي أمنيته ، وهكذا خلق الدهر الغرام ، وكم حسرات في نفوس كرام ، وكانت وفاته يوم الجمعة لعشر بقين من شوّال سنة تسع وستّين وألف ، ثمّ ذكر رثاؤه له « 1 » . وقال العاصمي : توفّي يوم الجمعة لعشر بقين من شوّال سنة تسع وستّين بعد الألف في الديار الهندية « 2 » . 418 - أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين ذيالدمعة بن زيد الشهيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزيدي . قال القفطي : من أهل الكوفة ، يسكن محلّة يقال لها السبيع ، ويصلّي بالناس في مسجد أبيإسحاق السبيعي ، شيخ مسنّ كبير فاضل ، له معرفة بالفقه والحديث والتفسير والنحو واللغة والأدب ، وله التصانيف الحسنة السائرة في النحو ، وهو خشن العيش ، صابر على الفقر والقلّة ، قانع باليسير . وكان يقول : أنا زيدي المذهب ، وأفتي على مذهب أبي حنيفة ، واسع الرواية ، أدرك المشايخ الجلّة ، كأبيبكر الخطيب وطبقته . وسافر إلى الشام وأقام بدمشق مدّة ثمّ بحلب مدّة ، وقرأ بها الابضاح لأبيعلي الفارسي في سنة خمس وخمسين وأربعمائة على رجل يقال له : أبو القاسم زيد بن علي الفارسي عن خاله أبيعلي الفارسي ، وروى هذا الشريف الكتاب - أعني الايضاح - بهذا الطريق بالكوفة المدّة الطويلة ، وأخذه عنه بهذا السبيل الجمّ الغفير من علماء الرواة والنحاة . وكان هذا الشريف عمر متيقّظاً حسن الاستماع ، يكتب خطّاً جميلًا ، وكان حافظاً للسانه ، تكرّر إليه المحدّثون ونقلوا عنه الأحاديث والأخبار لسعة روايته ، ولم يسمعوا منه شيئاً ممّا يتعلّق باعتقاد الشيعة . « 1 » « 2 »

--> ( 1 ) سلافة العصر ص 31 - 35 . ( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 475 .