السيد مهدي الرجائي الموسوي
104
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
طرقت تزلزل أرضها وسماءها * نكباء تقدح بالحشا ايراءها اللَّه أكبر يا لها من نكبةٍ * أسدت على أفق الهدى ظلماءها عمّت جميع المسلمين بقرحةٍ * للحشر لا زالت تعالج داءها وبها اقتدى التوحيد يشكو لوعةً * طول الليالي لا يرى ابراءها سامته إمّا أن يسالم في يدٍ * ما سالمت في ذلّةٍ أعداءها أو أن يموت على ظمىً في كربلا * تروي الظبا من نحره إظماءها وله يرثيه أيضاً : بوادر دمعٍ لا يجفّ انسكابها * ونيران حزنٍ ليس يطفى التهابها ولي زفراتٌ لو تلاقى بها الحصى * لأضحت أسى منها تذوب صعابها خليلي ما هاجت على الشوق لوعتي * ولا أسهرت منّي العيون كعابها ولكن عرتني من جوى الطفّ لوعةً * يشبّ بأحناء الضلوع التهابها غداة انتضت أبناء حربٍ مواضيا * أراق دم الإسلام هدراً ضرابها وقد أودعت في مهجة الدين قرحةً * فلم يلتئم طول الزمان انشعابها لقد غصبت آل الرسالة حقّها * بكفّ مدى الدهر استمرّ اغتصابها وفي كربلا أضحت تكابد فادحاً * على الرغم منها فيه يطوى كتابها تجاذب أيديها إلى صفقةٍ بها * يعزّ على الهادي الرسول انجذابها فقل للعدا أمناً قضى الضيغم الذي * يردّ الكماة الغلب تدمى رقابها وأصبح ذاك الليث بين اميةٍ * تناهشه ذؤبانها وكلابها أصبراً ولم ترهف لعزمتكم ظباً * يفلّ المواضي الباترات ضرابها أصبراً وحربٌ فيكم مرّ فعلها * فلا يحلو إلّا بالمواضي عتابها أصبراً وآل اللَّه تمسي على الظما * ذعاف المنايا بالطفوف شرابها أصبراً وأمن الخائفين بكربلا * يروّع حتّى فيه ضاقت رحابها أصبراً وسرح الدين أصبح مطمعاً * تغير عليه كلّ آنٍ ذئابها إمام الهدى نهضاً فإنّ دماءكم * على الأرض هدراً يستباح انصبابها أصبراً وفي الطفّ الحسين تناهبت * قواضبها أشلاءه وحرابها